في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض
مباحة أو مملوكة ( 1 ) ، وبين أن يكون تحت الأرض أو على
ظهرها ( 2 ) ، ولا بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ذميا
شرح
ومع هذا الاختلاف يشكل تعيين المراد ، وإن كان ما عن المغرب
خلاف المقطوع به من النصوص وغيرها . كما أن ما في القاموس خلاف
ما تضمن ذكر النفط ، بل والملح . وإن كان المحكي عن الفقيه رواية الصحيح
المشتمل على ذكر الملح هكذا : ( هذا مثل المعدن فيه الخمس ) ( * 1 ) .
وظاهره خروجه عن موضوع المعدن . وأما ما في المسالك فهو الموافق للعرف
العام ظاهرا ، فالعمل به متعين ، لولا إجماع التذكرة من اعتبار كونه من
غيرها . إلا أن يكون الاجماع راجعا إلى وجوب الخمس ، لا إلى تفسير
المعدن بما ذكر ، ولعله الظاهر . وإن كان عد المغرة منه لا يناسب ما ذكره
لأن الظاهر أنها من الأرض .
ومن هذا يتبين لك الوجه في الاحتياط المذكور في المتن . كالوجه
فيما ذكره : من أن الأقوى عدم الخمس ، فإنه إذا أجمل اللفظ يرجع في
مورد الشك إلى الأصل وهو عدم تملك الخمس لأهله بناء على أنه
حق في العين ، وعموم ما دل على الملك بالحيازة . نعم يدخل حينئذ في
أرباح المكاسب ، فيجري عليه حكمها .
( 1 ) لاطلاق الأدلة .
( 2 ) للاطلاق أيضا . وعن كشف الغطاء : ( أنه لو وجد شيئا من
المعدن مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس . . ) . ولعله كما في
الجواهر لظهور الأدلة في اعتبار الاخراج . لكنه ممنوع . ولا سيما بملاحظة
الصحيح المتضمن للملاحة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ملحق حديث : 4 .