والزاج ، والزرنيخ ، والكحل ، والملح . بل والجص ، والنورة
وطين الغسل ، وحجر الرحى ، والمغرة وهي الطين الأحمر
على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم الخمس فيها من حيث
المعدنية ، بل هي داخلة في أرباح المكاسب ، فيعتبر فيها الزيادة
عن مؤنة السنة . والمدار على صدق كونه معدنا عرفا . وإذا
شك في الصدق لم يلحقه حكمها ، فلا يجب خمسه من هذه
الحيثية ، بل يدخل في أرباح المكاسب ، ويجب خمسه إذا زادت
عن مؤنة السنة ، من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه . ولا فرق
شرح
أو لأنه مقيد بهذه النصوص . ولو تمت المنافاة فالعمل بهذه النصوص متعين
لما عرفت من الاجماع .
والذي اشتملت عليه النصوص : الذهب ، والفضة ، والصفر ، والحديد
والرصاص ، والكبريت ، والنفط والملح . وكلمات اللغويين والفقهاء في
تفسير المعدن مختلفة ، فعن المغرب : أنه معدن الذهب والفضة . . ) .
وفي القاموس : ( والمعدن كمجلس : منبت الجواهر ، من ذهب
ونحوه . . ) . ونحوه عن النهاية الأثيرية . ( والجوهر : كل حجر يستخرج
منه شئ ينتفع به . . ) ، كذا في القاموس . وفي المنتهى : المعادن ، كلما
خرج من الأرض ، مما يخلق فيها من غيرها ، مما له قيمة . ثم قسمه إلى
منطبع بانفراده ، ومنطبع مع غيره ، وغير منطبع ، ومائع . ونحوه في
التذكرة . ثم نسب ذلك إلى علمائنا أجمع . وفي المسالك : عدم اعتبار كونه
من غير الأرض ، قال : ( وهو هنا كل ما استخرج من الأرض مما كان
منها ، بحيث يشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها . ومنها : الملح ،
والجص ، وطين الغسل ، وحجارة الرحى ، والمغرة . . ) .