وإن لم يكن الحرب فعلا مع المغصوب منهم . وكذا إذا كان
عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب ، بعنوان الأمانة ،
من وديعة ، أو إجارة ، أو عارية ، أو نحوها .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم
بلوغ النصاب عشرين دينارا ، فيجب إخراج خمسه قليلا
كان أو كثيرا ( 1 ) على الأصح .
( مسألة 5 ) : السلب من الغنيمة ، فيجب إخراج خمسه
على السالب ( 2 ) .
شرح
وكذا الحال فيما بعده . اللهم إلا أن يتأمل في ثبوت الاطلاق الشامل لذلك
كما تقدم . فالعمدة : ظهور التسالم عليه .
( 1 ) كما عن صريح جماعة ، وظاهر آخرين . وفي الجواهر : ( لا أعرف
فيه خلافا ، سوى ما يحكى عن ظاهر غرية المفيد ، من اشتراط بلوغ مقدار
عشرين دينارا . وهو ضعيف ، لا نعرف له موافقا ، ولا دليلا . بل هو
على خلافه محقق ، كما عرفت . . ) يريد به إطلاق الأدلة . والعمدة :
إطلاق النصوص المتقدمة .
( 2 ) كما احتمله في الجواهر . لأنه غنيمة ، كغيره من الأموال . وعن
ظاهر التذكرة : العدم ، حاكيا له عن بعض علمائنا ، لأنه ( ع ) قضى بالسلب
للقاتل ، ولم يخمس السلب . وفيه : أن كونه للسالب لا ينافي عموم وجوب
الخمس فيه . كما أن كون الغنيمة للمقاتلة لا ينافي وجوب الخمس فيها . ولم
يثبت عدم تخميس السلب بنحو يكون حجة على العدم . نعم لما كان المعروف
بيننا عدم كون السلب للمقاتل إلا إذا جعل له ، فالمتبع ظاهر الجعل ،
فإن كان ظاهرا في كونه له بلا خمس لم يكن فيه الخمس ، وإلا فعموم