ودخلوا في عنوانهم ، وإلا فيشكل حلية مالهم ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : يشترط في المغتنم : أن لا يكون غصبا
من مسلم ، أو ذمي ، أو معاهد ، أو نحوهم ممن هو محترم
المال ، وإلا فيجب رده إلى مالكه ( 2 ) . نعم لو كان مغصوبا
من غيرهم من أهل الحرب ، لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه ( 3 )
شرح
( 1 ) وإن جعلها في الشرائع الأظهر ، وعن : المختلف نسبته إلى الأكثر
وعن الخلاف : دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم عليه . إلا أن الدليل عليها
غير ظاهر ، إذ الاجماع ممنوع جدا ، فقد حكي المنع عن المرتضى وابن
إدريس والعلامة في جملة من كتبه والمحقق والشهيد الثانيين . والأخبار غير
محققة . وإرسال الشيخ لها معارض بمراسيل غيره ، بل مراسيله المحكية عن
المبسوط . وسيرة علي ( ع ) في ذلك مختلف فيها ، وإن ادعاها في الشرائع . ولذا
قال في الدروس : ( وما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام حرام .
وإن أصروا فالأكثر على أن قسمته كقسمة الغنيمة . . ) وأنكره المرتضى
وابن إدريس ، وهو الأقرب عملا بسيرة علي ( ع ) في أهل البصرة ، فإنه
أمر برد أموالهم ، فأخذت حتى القدور . نعم إذا ثبت قسمة أموالهم في
أول الأمر ، دل ذلك على الحل . والرد أعم من الحرمة ، لامكان كونه
على نحو المن .
( 2 ) لدليل احترام ماله . ويقتضيه بعض النصوص ، وإلى ذلك ذهب
المشهور . وقيل : هي للمقاتلة ، ويغرم الإمام لأربابها القيمة من بيت المال
وتمام الكلام في ذلك في محله من كتاب الجهاد .
( 3 ) لعدم احترام المال حينئذ ، فيرجع في جواز أخذه ووجوب الخمس
فيه إلى إطلاق الأدلة ، كمصحح معاوية ، ومرسل الوراق المتقدمين ( * 1 )
هامش
( * 1 ) لاحظ أوائل الفصل .