منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة ، فالأقوى إلحاقه بالفوائد
شرح
الآية ، والنصوص . وفيه : أن شمول إطلاق الغنيمة في الآية والنصوص
لما نحن فيه مبني على كون المراد منها مطلق الفائدة . لكن لو بني على
الأخذ باطلاق الآية ، فلا يدل على أن الخمس في المقام من قبيل خمس
غنائم دار الحرب الثابت من دون استثناء المؤنة ، أو غنائم الكسب الذي
يثبت بعد مؤنة السنة . والمستفاد من رواية أبي بصير المتقدمة ( * 1 ) وجملة
من النصوص الواردة في قسمة المغنم إلى خمسة أسهم ( * 2 ) : أن موضوع
الأول الاغتنام بالمقاتلة والغلبة . لا أقل من كونه القدر المتيقن ، فيرجع
في غيره إلى إطلاق ما دل على أن خمس الفائدة بعد مؤنة السنة ، المقتصر
في الخروج عنه على خصوص الغنيمة بعد القتال والغلبة . بل لولا إطلاق
مرسل الوراق ( * 3 ) ونحوه ، لكان اللازم الاقتصار على ما إذا كان القتال
على الاسلام ، كما في خبر أبي بصير المتقدم ( * 4 ) . لكن العمل بالاطلاق
متعين ، لعدم صلاحية الخبر لتقييده ، فيكون حكم المقام حكم أرباح المكاسب
يجب الخمس فيه بعد مؤنة السنة . ولذا قال في الدروس : ( ما سرق أو أخذ
غيلة فلآخذه . . ) .
وبالجملة : إن كان المقصود إثبات الخمس في المقام بعنوان الفائدة ،
فدليله مقيد بما دل على اعتبار المؤنة ، وإن كان بعنوان آخر فهو محتاج
إلى دليل . والدليل على ثبوت الخمس بعنوان الغنيمة بعد القتال والغلبة
غير شامل للمقام . ثم إنه لو بني على عدم اعتبار المقاتلة في صدق الغنيمة
فلا يظهر وجه للتفصيل بين السرقة والغيلة وبين الربا والدعوى الباطلة ،
هامش
( * 1 ) لاحظ أول الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( * 3 ) تقدم ذلك قريبا في أوائل الفصل .
( * 4 ) لاحظ أول الفصل .