تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة ، فالأقوى إلحاقه بالفوائد
شرح
الآية ، والنصوص . وفيه : أن شمول إطلاق الغنيمة في الآية والنصوص لما نحن فيه مبني على كون المراد منها مطلق الفائدة . لكن لو بني على الأخذ باطلاق الآية ، فلا يدل على أن الخمس في المقام من قبيل خمس غنائم دار الحرب الثابت من دون استثناء المؤنة ، أو غنائم الكسب الذي يثبت بعد مؤنة السنة . والمستفاد من رواية أبي بصير المتقدمة ( * 1 ) وجملة من النصوص الواردة في قسمة المغنم إلى خمسة أسهم ( * 2 ) : أن موضوع الأول الاغتنام بالمقاتلة والغلبة . لا أقل من كونه القدر المتيقن ، فيرجع في غيره إلى إطلاق ما دل على أن خمس الفائدة بعد مؤنة السنة ، المقتصر في الخروج عنه على خصوص الغنيمة بعد القتال والغلبة . بل لولا إطلاق مرسل الوراق ( * 3 ) ونحوه ، لكان اللازم الاقتصار على ما إذا كان القتال على الاسلام ، كما في خبر أبي بصير المتقدم ( * 4 ) . لكن العمل بالاطلاق متعين ، لعدم صلاحية الخبر لتقييده ، فيكون حكم المقام حكم أرباح المكاسب يجب الخمس فيه بعد مؤنة السنة . ولذا قال في الدروس : ( ما سرق أو أخذ غيلة فلآخذه . . ) . وبالجملة : إن كان المقصود إثبات الخمس في المقام بعنوان الفائدة ، فدليله مقيد بما دل على اعتبار المؤنة ، وإن كان بعنوان آخر فهو محتاج إلى دليل . والدليل على ثبوت الخمس بعنوان الغنيمة بعد القتال والغلبة غير شامل للمقام . ثم إنه لو بني على عدم اعتبار المقاتلة في صدق الغنيمة فلا يظهر وجه للتفصيل بين السرقة والغيلة وبين الربا والدعوى الباطلة ،
هامش
( * 1 ) لاحظ أول الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( * 3 ) تقدم ذلك قريبا في أوائل الفصل . ( * 4 ) لاحظ أول الفصل .