تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
منها أيضا : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ، ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك ، قليلا كان أو كثيرا . من غير ملاحظة خروج مؤنة السنة ، على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد .
( مسألة 1 ) : إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم ، فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها ( 1 ) من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة فلا يلاحظ فيها مؤنة السنة .
وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة ( 2 ) . نعم لو أخذوا
شرح
الجزية المبذولة على رؤوسهم إذا لم تكن غلبة ، فإنها حينئذ لا فرق بينها وبين الجزية المتعارفة ، فإنها ربما تكون بعد القتال ، مع أنه لا يصدق عليها الغنيمة . ومجرد كونها مبذولة لتلك السرية لا يوجب صدق الغنيمة إلا بالمعنى الأعم . لكن ذلك غير كاف في إجراء أحكام هذا القسم من الغنيمة . وكذا الحال فيما صولحوا عليه ، فإنه كالفداء ، إن كان بعد الغلبة فهو من الغنيمة بالمعنى الأخص ، وإن كان بدونها فليس منها . بل يجري عليه حكم الغنيمة بالمعنى الأعم ، كما يأتي وجهه في المأخوذ بالسرقة والغيلة . ومن ذلك يعلم أن ما في الجواهر من عدم إجراء حكم الغنيمة على الجزية ، وإجراء حكمها على ما صولحوا عليه غير ظاهر ، وإن نسب الحكم في الثاني إلى الدروس والروضة وكشف الغطاء ، فإنه محل إشكال . ( 1 ) للنصوص المتقدمة . وقد تقدم : أن مقتضى الجمع بين النصوص اختصاص ذلك بصورة الإذن من الإمام ، وإلا فهي له وإن كان في زمن الغيبة ( 2 ) كما في الروضة وعن جماعة ، واختاره في الجواهر . لاطلاق