تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
وفي الروضة : ( إن به رواية مرسلة ، إلا أنه لا قائل بخلافها ظاهرا ) . ويشير بذلك : إلى مرسلة العباس الوراق ، عن رجل سماه ، عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : إذا غزا قوم بغير أمر الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، فإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس ) ( * 1 ) ، ومفهوم مصحح معاوية بن وهب : ( قلت : لأبي عبد الله ( ع ) : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف تقسم ؟ قال ( ع ) : إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام ، أخرج منها الخمس لله تعالى وللرسول ، وقسم بينهم أربعة أخماس . وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين ، كان كلما غنموا للإمام يجعله حيث أحب ) ( * 2 ) . لكن في دلالتها إشكال ظاهر ، لظهورها في التفصيل بين القتال وعدمه ، لا بين الإذن وعدمها ، لأن المفروض في السؤال أن السرية كانت بأمر الإمام ، فالتفصيل لا بد أن يكون في مورد السؤال . وقوله ( ع ) : ( مع أمير أمره الإمام ) غير ظاهر في المفهوم . فتأمل وعن بعض : قوة المساواة بين المأذون فيه منه وغيره في لزوم الخمس لمصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( ( في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم ، فيصيب غنيمة . قال ( ع ) : يؤدي خمسنا ويطيب له ) ( * 3 ) . لكن الرواية غير ظاهرة في كون الغزو ولو من الرجل كان بغير إذن منه ( ع ) ، فلا تصلح حجة في قبال المرسل الأول ، المنجبر بالعمل ، وحكاية الاجماع . وفي الحدائق : التفصيل بين ما إذا كان الحرب للدعاء إلى الاسلام فالغنيمة للإمام ولا خمس ، وإن كان للقهر والغلبة وجب الخمس . لظهور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 16 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 .