فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة . خصوصا إذا كان
للدعاء إلى الاسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من
الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس
على الأحوط ، وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى
الاسلام .
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفداء الذي
يؤخذ من أهل الحرب ( 1 ) ، بل الجزية المبذولة لتلك السرية
بخلاف سائر أفراد الجزية .
شرح
المرسل في خصوص ما كان الغزو للدعاء إلى الاسلام ، وفي غيره يرجع إلى
إلى عموم الآية . وفيه منع الظهور المذكور . ودعوى انصراف الغزو إليه
ممنوعة . ولذا قوى في الجواهر عموم الحكم .
وفي الجواهر والمستند وغيرهما : حمل مصحح الحلبي على أن ذلك
منه ( ع ) تحليل بعد الخمس ، وإن كانت الغنيمة له . لكن ظاهره أن ذلك
التحليل حكم شرعي لا مالكي . وأما ما في المتن من التفصيل ، فكأنه مبني
على حمل المرسل على صورة امكان الاستئذان ، فيرجع في غيرها إلى عموم الآية .
وكأنه لعدم وضوح الحمل المذكور توقف عن الحكم هنا بوجوب الخمس
وهو في محله ، وإن كان قد قواه في المسألة الآتية . لكنه خلاف الاطلاق .
فالأولى الأخذ باطلاق الرواية في موردها وهو الغزو ويرجع في غيره
إلى عموم الآية ، فالغنائم مع الدفاع فيها الخمس .
( 1 ) كما في الدروس والمسالك ، واختاره في الجواهر ، حاكيا له عن
الروضة وكشف أستاذه . وهو في محله لو كان بعد الغلبة كفداء الأسير ،
لأنه حينئذ بدل المغتنم ، فيصدق عليه الغنيمة . أما لو كان بدون غلبة ،
فكونه من الغنيمة بالمعنى الأخص محل تأمل وإشكال . وكذا الحال في