تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة . خصوصا إذا كان للدعاء إلى الاسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط ، وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الاسلام .
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ( 1 ) ، بل الجزية المبذولة لتلك السرية بخلاف سائر أفراد الجزية .
شرح
المرسل في خصوص ما كان الغزو للدعاء إلى الاسلام ، وفي غيره يرجع إلى إلى عموم الآية . وفيه منع الظهور المذكور . ودعوى انصراف الغزو إليه ممنوعة . ولذا قوى في الجواهر عموم الحكم . وفي الجواهر والمستند وغيرهما : حمل مصحح الحلبي على أن ذلك منه ( ع ) تحليل بعد الخمس ، وإن كانت الغنيمة له . لكن ظاهره أن ذلك التحليل حكم شرعي لا مالكي . وأما ما في المتن من التفصيل ، فكأنه مبني على حمل المرسل على صورة امكان الاستئذان ، فيرجع في غيرها إلى عموم الآية . وكأنه لعدم وضوح الحمل المذكور توقف عن الحكم هنا بوجوب الخمس وهو في محله ، وإن كان قد قواه في المسألة الآتية . لكنه خلاف الاطلاق . فالأولى الأخذ باطلاق الرواية في موردها وهو الغزو ويرجع في غيره إلى عموم الآية ، فالغنائم مع الدفاع فيها الخمس . ( 1 ) كما في الدروس والمسالك ، واختاره في الجواهر ، حاكيا له عن الروضة وكشف أستاذه . وهو في محله لو كان بعد الغلبة كفداء الأسير ، لأنه حينئذ بدل المغتنم ، فيصدق عليه الغنيمة . أما لو كان بدون غلبة ، فكونه من الغنيمة بالمعنى الأخص محل تأمل وإشكال . وكذا الحال في