وحمل ، ورعي ، ونحوها منها ، وبعد إخراج ما جعله الإمام ( ع )
من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ( 1 ) ،
وبعد استثناء
صفايا الغنيمة ( 2 ) كالجارية الورقة ، والمركب الفاره ،
شرح
لأن المفروض كون المؤن على جميع الغنيمة ، فلا وجه لاختصاصها ببعضها
فالقول به كما عن الخلاف والشهيدين وغيرهم لاطلاق الآية ضعيف .
والاطلاق لأنظر فيه إلى هذه الجهة كي يعول عليه . وهذا هو العمدة .
أما ما دل على أن الخمس بعد المؤن ، فظاهره المؤن السابقة على موضوع
الخمس ، التي لا إشكال ظاهر في عدم استثنائها هنا ، ولا يشمل المؤن التي
بعد التحصيل ، التي هي محل الكلام . نعم قد يشكل الأول : بأنه مبني
على تعلق الخمس بالعين على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين ، إذ لو كان
على نحو الحق في العين ، فالمؤن على العين لا على الحق . لكن عرفت في مؤنة
الزكاة الاشكال في ذلك ، وأن العين لما كانت موضوعا للحق ، كانت مؤنتها
مؤنته وحفظها حفظه . فتأمل جيدا .
( 1 ) كما في الشرائع وعن الروضة ، وقواه في الجواهر وغيرها . لأنه
بجعل الإمام صار مستحقا للمجعول له ، فلا يدخل في الغنيمة التي هي
موضوع قسمة الخمس . وإن أمكن دخوله فيها بمعنى الفائدة المكتسبة ،
فيجري عليها حكمها ، نعم قد يكون جعل الإمام له على نحو يقتضي دخوله
في موضوع القسمة ، لكن الظاهر خروجه عن محل الكلام .
( 2 ) كما عن غير واحد النص عليه . وفي المنتهى : ( ذهب إليه
علماؤنا أجمع ، ما لم يضر بالعسكر . . ) . ويشهد له جملة من النصوص
كصحيح ربعي عن الصادق ( ع ) : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم
أخذ صفوه ، وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أقسام ) ( * 1 ) وفي مرسل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 3 .