تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وحمل ، ورعي ، ونحوها منها ، وبعد إخراج ما جعله الإمام ( ع ) من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ( 1 ) ،
وبعد استثناء صفايا الغنيمة ( 2 ) كالجارية الورقة ، والمركب الفاره ،
شرح
لأن المفروض كون المؤن على جميع الغنيمة ، فلا وجه لاختصاصها ببعضها فالقول به كما عن الخلاف والشهيدين وغيرهم لاطلاق الآية ضعيف . والاطلاق لأنظر فيه إلى هذه الجهة كي يعول عليه . وهذا هو العمدة . أما ما دل على أن الخمس بعد المؤن ، فظاهره المؤن السابقة على موضوع الخمس ، التي لا إشكال ظاهر في عدم استثنائها هنا ، ولا يشمل المؤن التي بعد التحصيل ، التي هي محل الكلام . نعم قد يشكل الأول : بأنه مبني على تعلق الخمس بالعين على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين ، إذ لو كان على نحو الحق في العين ، فالمؤن على العين لا على الحق . لكن عرفت في مؤنة الزكاة الاشكال في ذلك ، وأن العين لما كانت موضوعا للحق ، كانت مؤنتها مؤنته وحفظها حفظه . فتأمل جيدا . ( 1 ) كما في الشرائع وعن الروضة ، وقواه في الجواهر وغيرها . لأنه بجعل الإمام صار مستحقا للمجعول له ، فلا يدخل في الغنيمة التي هي موضوع قسمة الخمس . وإن أمكن دخوله فيها بمعنى الفائدة المكتسبة ، فيجري عليها حكمها ، نعم قد يكون جعل الإمام له على نحو يقتضي دخوله في موضوع القسمة ، لكن الظاهر خروجه عن محل الكلام . ( 2 ) كما عن غير واحد النص عليه . وفي المنتهى : ( ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ما لم يضر بالعسكر . . ) . ويشهد له جملة من النصوص كصحيح ربعي عن الصادق ( ع ) : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أقسام ) ( * 1 ) وفي مرسل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 3 .