وغيره ، كالأراضي والأشجار ونحوها ( 1 ) .
بعد إخراج
المؤن ( 2 ) التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ ،
شرح
محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن لنا خمسه . ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس
شيئا حتى يصل إلينا حقنا ) ( * 1 ) . ونحوه : ما تضمن أن الخمس في الغنيمة .
( 1 ) كما هو المشهور ، بل عن المدارك : إجماع المسلمين عليه . لكن
في الحدائق بعد نسبة التعميم إلى ظاهر كلام الأصحاب قال : ( لم أعرف
لهذا التعميم دليلا سوى ظاهر الآية ، فإن الظاهر من الروايات اختصاص
ذلك بالأموال المنقولة . ثم ذكر صحيح ربعي ، المتضمن لقسمة الغنيمة
أخماسا ( * 2 ) . ثم قال : ونحوها غيرها من الأحاديث الدالة على قسمة الخمس
أخماسا أو أسداسا ، مما يختص بالمنقول . . ) .
وفيه : أنه يكفي في عموم الحكم الآية الشريفة ونحوها ، مما دل
على ثبوت الخمس في مطلق الغنيمة ، كخبر أبي بصير المتقدم ونحوه . وغاية
الاشكال على النصوص المذكورة : أنها قاصرة عن إفادة التعميم ، لا أنها
صالحة لتقييد ما تقتضيه الآية والرواية ، فأصالة العموم فيه محكمة . نعم قد
يعارض ذلك العموم : إطلاق ما دل على أن أرض الخراج فئ للمسلمين ،
وهي أخص من العموم المذكور ، واطلاق الخاص مقدم . وحملها على أنها
في مقام نفي قسمتها بين المقاتلة ، فيكون موضوعها ما زاد على الخمس ،
لا قرينة عليه . ولا سيما وأن ظاهر النصوص الإشارة إلى الأرض الخارجية
الخراجية ، فالموضوع نفس الأرض ، والحمل على المقدار الزائد على الخمس
تجوز لا قرينة عليه .
( 2 ) كما صرح به جماعة ، وقواه في الشرائع والجواهر . لموافقته للعدل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .
( * 2 ) يأتي التعرض للرواية قريبا . فانتظر .