تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وأما إن كان معلقا على شرط ، فإن حصل المعلق عليه قبل تمام الحول لم تجب ( 1 ) ، وإن حصل بعده وجبت ( 2 ) ، وإن
شرح
التكليف ، إذ كما أن ثبوت الحق فعلا مانع من التصرف في موضوعه ، كذلك ثبوت التكليف فعلا يقتضي وجوب إبقاء العين إلى وقت المنذور من باب وجوب المقدمة . نعم لو بني في الموقت على عدم ثبوت الحق أو التكليف إلا بعد الوقت أشكل وجه المنع من التصرف قبل الوقت ، نظير المشروط بما بعد الحول ، كما سيجئ . ( 1 ) لأن المشروط بعد حصول شرطه كالمطلق الذي عرفت أنه مانع عن التصرف . ( 2 ) إذ لا حق ولا تكليف قبل حصول الشرط ، فلا مانع من التصرف كما أشرنا إليه . اللهم إلا أن يقال : جواز التصرف شرعا في الحول ينافي الحق ولو في زمان متأخر عنه ، لأنه مفوت له ، فإذا بني على تقديم دليل وجوب الوفاء بالنذر على ما دل على جواز التصرف في الملك فلا بد من البناء في المقام على عدم جواز التصرف ، وإلا لزم تخصيص دليل وجوب الوفاء بالنذر بغير المقام ، فيلزم بطلان النذر والمفروض صحته . وكذا نقول بناء على أن مفاد النذر تكليف محض ، فإن جواز التصرف شرعا أيضا ينافي وجوب الصدقة ولو في المستقبل ، لأنه مفوت لموضوعه ، فلا يجوز عقلا . وإن شئت قلت : نذر الصدقة بالمال المشروط بالشرط المتأخر عن الحول إما أن يكون مشروطا أيضا ببقاء المال ، وإما أن يكون مطلقا غير مشروط ببقائه ، فعلى الأول لا يجب الابقاء ، لأنه شرط النذر ، فلا يكون النذر موجبا لحفظه ، كما لا يقتضي الوجوب المشروط بشرط حفظ ذلك الشرط . وعلى الثاني يجب إبقاء المال ، لأن مرجع النذر حينئذ إلى نذر إبقائه إلى زمان الشرط والتصدق به بعده ، فإذا كان إبقاء المال منذورا لا يجوز اتلافه