تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
حصل مقارنا لتمام الحول ففيه إشكال ووجوه ، ثالثها : التخيير ( 1 ) بين تقديم أيهما شاء ، ورابعها : القرعة .
شرح
ويمتنع التصرف فيه . ولأجل أن موضوع المسألة النذر غير المشروط ببقاء المال كان الواجب الحكم بعدم جواز التصرف فيه وعدم وجوب زكاته . فإن قلت : لا مانع من الالتزام ببطلان النذر إذا كان المنذور التصدق بتمام المال ، لعدم رجحان المنذور لتعلقه بحق الغير ، فإذا بطل النذر وجبت الزكاة ، لعدم المانع من وجوبها . قلت : إنما يكون متعلقا بحق الغير إذا فرض اجتماع شرائط وجوب الزكاة ، وهو ممتنع ، لأن النذر رافع للتمكن من التصرف الذي هو شرط للوجوب ، فينتفي الوجوب بانتفائه . فإن قلت : إذا قدم دليل النذر كان الأمر كما ذكر ، ولو قدم دليل الزكاة كانت الزكاة واجبة وارتفع شرط النذر ، فما وجه هذا الترجيح ؟ قلت : الجمع بين الدليلين يقتضي الأخذ بالسابق موضوعا ، ويكون ذلك تخصصا بالنسبة إلى اللاحق لا العكس ، كما أشرنا إلى ذلك في مواضع من هذا الشرح . ( 1 ) يعني : أحدها وجوب الزكاة ، وثانيها عدمه . ثم إن قلنا بعدم وجوب الزكاة فيما لو حصل الشرط بعد الحول فهنا القول بالعدم أولى . وإن قلنا بالوجوب كما اختاره في المتن فوجه الاحتمال الأول : أن عدم التمكن في آخر أزمنة الحول لا يقدح في وجوب الزكاة ، لعدم الاعتناء به في الآن المذكور لقلته ، وحينئذ لا يصح النذر لتعلقه بحق الغير . ووجه الاحتمال الثاني : ظهور الأدلة في اعتبار التمكن في تمام الحول حقيقة ، وهو غير حاصل ، والصدق المبني على المسامحة لا يعتد به ، فيكون الحكم كما لو حصل الشرط في أثناء الحول . ووجه التخيير : إما البناء على كون المقام من باب تزاحم المقتضيات أو من باب التعارض الذي حكمه التخيير .