وإن لم نقل به هناك . والأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين
ومساكينهم . ويجوز صرفها على أطفال المؤمنين ، أو تمليكها
شرح
علي بن بلال كتبت إليه : ( هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل
آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج ، أن يوجه له فطرة أم لا ؟ فكتب ( ع )
يقسم الفطرة على من حضر ، ولا يوجه ذلك إلى بلدة أخرى ، وإن لم
يجد موافقا ) ( * 1 ) ، وصحيح ابن يقطين : ( سأل أبا الحسن الأول ( ع )
عن زكاة الفطرة ، أيصلح أن تعطى الجيران والضؤرة ممن لا يعرف ولا
ينصب ؟ فقال ( ع ) : لا بأس بذلك ، إذا كان محتاجا ) ( * 2 ) . وأما خبر
الجهني : ( سألت أبا جعفر ( ع ) : عن زكاة الفطرة . فقال ( ع ) :
تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعف . وأعط ذا قرابتك منها إن
شئت ) ( * 3 ) فظاهره جواز اعطائها للمستضعف الكافر إذا لم يوجد المسلم
لكنه غير معمول به . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن المشهور وعن الإنتصار
والغنية : الاجماع عليه من عدم الجواز ، لا طلاق ما دل على أن الزكاة
لأهل الولاية . ولما رواه إسماعيل بن سعد عن الرضا ( ع ) : ( سألته عن
الزكاة ، هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ، ولا زكاة الفطرة ) ( * 4 ) .
لكن الاجماع موهون بتحقق الخلاف . والاطلاق مقيد . وكذا ما رواه
إسماعيل ، فيحمل على غير المستضعف ، أو مع وجود المؤمن . بل ظاهر
النصوص المذكورة : جواز إعطائها لغير الناصب من المخالفين وإن لم يكن
مستضعفا ، إذا لم يوجد المؤمن . فلا حظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .