تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
( مسألة 3 ) : إذا عزلها وأخر دفعها إلى المستحق ، فإن كان لعدم تمكنه من الدفع لم يضمن لو تلف ، وإن كان مع التمكن منه ضمن ( 1 ) .
شرح
في جميع ماله ، وهو غير المعروف من العزل ، كذا في المسالك . لكن في الجواهر : ( لا ريب في عدم صدق العزل بالعزل في جميع المال ونحوه . أما اعتبار عدم الزيادة فيه أصلا فمحل منع . خصوصا مع رفع اليد عن الزيادة . . ) . أقول : الظاهر من العزل العزل عن غيرها ، فلا يصدق مع الاشتراك مطلقا . نعم مع رفع يده عن الزيادة وجعلها للفقير لا يبعد صدقه ، بل لعله الغالب في العزل ، لندرة عزل المساوي تحقيقا ، بل لعله متعذر . فتأمل . ( 1 ) كما نص عليه غير واحد . ولعله المراد من صحيح زرارة المتقدم ( * 1 ) ويقتضيه ما تقدم في زكاة المال ، بناء على عدم الخصوصية لها ، كما قد يفهم من صحيح ابن مسلم المتقدم هناك ( * 2 ) . أو أن يكون المراد من الزكاة فيه ما يشمل زكاة الفطرة . مضافا في الحكم الأول إلى أصالة البراءة من الضمان لعدم الموجب له من تعد أو تفريط . وفي الثاني إلى قاعدة الضمان بالتفريط بناء على أن التأخير نوع منه . لكن يمنع صدقه بمجرد ذلك مع جواز التأخير له اتفاقا نصا وفتوى على الظاهر . والعمدة : بناؤهم على عدم الفرق بين الفطرة وزكاة المال في هذه الأحكام . ومنه يعلم ما في المسألة الآتية . وإن كان ظاهر موثقة الفضيل ومكاتبة علي بن بلال الآتيتين عدم جواز النقل ، فيشكل الخروج عن ظاهرهما بمجرد ذلك .
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة السابقة . ( 2 * ) راجع المسألة : 10 من فصل في بقية أحكام الزكاة من زكاة المال .