( مسألة 3 ) : إذا عزلها وأخر دفعها إلى المستحق ،
فإن كان لعدم تمكنه من الدفع لم يضمن لو تلف ، وإن كان
مع التمكن منه ضمن ( 1 ) .
شرح
في جميع ماله ، وهو غير المعروف من العزل ، كذا في المسالك . لكن في
الجواهر : ( لا ريب في عدم صدق العزل بالعزل في جميع المال ونحوه .
أما اعتبار عدم الزيادة فيه أصلا فمحل منع . خصوصا مع رفع اليد عن
الزيادة . . ) .
أقول : الظاهر من العزل العزل عن غيرها ، فلا يصدق مع الاشتراك
مطلقا . نعم مع رفع يده عن الزيادة وجعلها للفقير لا يبعد صدقه ، بل
لعله الغالب في العزل ، لندرة عزل المساوي تحقيقا ، بل لعله متعذر . فتأمل .
( 1 ) كما نص عليه غير واحد . ولعله المراد من صحيح زرارة المتقدم ( * 1 )
ويقتضيه ما تقدم في زكاة المال ، بناء على عدم الخصوصية لها ، كما قد يفهم
من صحيح ابن مسلم المتقدم هناك ( * 2 ) . أو أن يكون المراد من الزكاة
فيه ما يشمل زكاة الفطرة . مضافا في الحكم الأول إلى أصالة البراءة من الضمان
لعدم الموجب له من تعد أو تفريط . وفي الثاني إلى قاعدة الضمان بالتفريط
بناء على أن التأخير نوع منه .
لكن يمنع صدقه بمجرد ذلك مع جواز التأخير له اتفاقا نصا وفتوى
على الظاهر . والعمدة : بناؤهم على عدم الفرق بين الفطرة وزكاة المال
في هذه الأحكام . ومنه يعلم ما في المسألة الآتية . وإن كان ظاهر موثقة
الفضيل ومكاتبة علي بن بلال الآتيتين عدم جواز النقل ، فيشكل الخروج
عن ظاهرهما بمجرد ذلك .
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة السابقة .
( 2 * ) راجع المسألة : 10 من فصل في بقية أحكام الزكاة من زكاة المال .