( مسألة 4 ) : يجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من
صاع ( 1 ) ، بل إلى حد الغنى .
( مسألة 5 ) : يستحب تقديم الأرحام ( 2 ) على غيرهم
شرح
وأنه لم يقف على مخالف منهم . لمرسل الحسين بن سعيد عن أبي عبد الله ( ع ) :
( لا تعط أحدا أقل من رأس ) ، ومرسل الفقيه ( لا بأس بأن تدفع
عن نفسك وعمن تعول إلى واحد ، ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحدا إلى
نفسين ) ( * 2 ) . لكن عن الوافي : أنه فهم أن قوله : ( ولا يجوز . . )
من كلام الصدوق ، لا جزءا من الخبر . وعن الحدائق : أنه الظاهر . مع
أنه لو تم كونه خبرا فمرسل كما قبله . اللهم إلا أن يدعى انجباره بعمل الأصحاب .
لكن قد يعارض بصحيح صفوان عن إسحاق بن المبارك : ( سألت
أبا إبراهيم عن صدقة الفطرة ، يعطيها رجلا واحدا أو اثنين ؟ قال ( ع ) :
يفرقها أحب إلي . قلت : أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصوع وأربعة أصوع ؟
قال ( ع ) : نعم ) ( * 3 ) . وجهالة إسحاق لا تقدح في حجية الخبر ، بعد
كون الراوي عنه صفوان ، الذي هو من أصحاب الاجماع ، وممن لا يروي
إلا عن ثقة . مع أن ما ذكره جماعة من استثناء صورة الاجتماع ، معللين
له : ( بأن فيه تعميما للنفع . . ) . وبأن في منع البعض أذية للمؤمن ،
فجاز التشريك حينئذ بينهم مما لا يصلح للخروج به عن ظاهر المرسل ،
إلا بعد حمله على الاستحباب .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، والنصوص به مستفيضة ، وقد تقدم بعضها .
( 2 ) كما نسب إلى الأصحاب . واستدل له : بما ورد من قوله صلى الله عليه وآله :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .