( مسألة 1 ) : لا يجوز تقديمها على وقتها في شهر
رمضان على الأحوط ( 1 ) . كما لا إشكال في عدم جواز تقديمها
شرح
فلا مانع من استصحاب بقائه .
اللهم إلا أن يقال : محض التوقيت وإن لم يمنع من الاستصحاب ،
لكن النصوص اشتملت على أنها بعد الصلاة صدقة . والظاهر أنه صدقة
مستحبة ، وذلك مانع عن الاستصحاب . لكن ذلك لو تم كان مبنيا على
الأخذ بنصوص التوقيت بما قبل الصلاة ، ولا يجري على القول الأخر .
وعلى الأول فهل هي أداء كما عن الحلي أو قضاء ، كما عن غيره ؟
وجهان ، أقواهما الأول ، كما يظهر من ملاحظة ما ذكرنا .
( 1 ) بل عن الشيخين وأبي الصلاح وابن إدريس الجزم به ، وفي الشرائع :
( هو الأظهر . . ) . بل عن المدارك وغيرها : نسبته إلى المشهور .
لعدم اشتغال الذمة بها حينئذ ، فيكون أداؤها أداء لما لم يجب . ويشير
إليه : ما ورد في زكاة المال ، من المنع عن تعجيلها قبل حولان الحول ، كما أنه
ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا
في شهره إلا قضاء . وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت .
لكن عن الصدوقين والشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية وجماعة
من القدماء وكثير من المتأخرين : الجواز ، وفي الدروس : نسبته إلى المشهور .
لصحيح الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) ، أنهما قالا : ( على
الرجل أن يعطي عن كل من يعول ، من حر وعبد ، وصغير وكبير ،
يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل . وهو في سعة أن يعطيها من
أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره . . ) ( * 1 ) . وحمله على القرض
بعيد جدا ، إذ لا خصوصية لرمضان في ذلك .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .