دفعها إلى المستحق بعنوان الزكاة ( 1 ) ، وإن لم يعزلها فالأحوط
الأقوى عدم سقوطها ( 2 ) ، بل يؤديها بقصد القربة ، من غير
تعرض للأداء والقضاء .
شرح
قبل الصلاة . . ) ينافي ما في صدره . وهذا هو الأقوى لو لم يقم إجماع
على خلافه ، كما في المختلف قال فيه : ( لو أخرها عن الزوال لغير عذر
أثم بالاجماع . . ) . ولعل ذلك قرينة على عدم إرادته المخالفة ، بقوله في
المنتهى : ( يحرم . . ) .
أما نصوص القول الأول فلا تصلح لمعارضة ما تقدم حجة للثاني ،
لامكان الجمع العرفي بينها بالحمل على الاستحباب . مع أنها لا تصلح للتوقيت
لمن لم يصل لعذر ، أو لغيره فإن استصحاب الوقت لمثله محكم . وكأن
المصنف ( ره ) اعتمد على الاستصحاب المذكور ، وجعل الآخر الزوال ،
اعتمادا إما على خبر الاقبال أو على إجماع المختلف ، أو على ما في مرسل التهذيب ،
من استحباب إخراج الفطرة عمن ولد أو أسلم قبل الزوال . ولأجل ما ذكرنا
ونحوه تردد في التوقيت لمن لم يصل .
( 1 ) بلا إشكال ، إذ لا تخرج المعزولة عن كونها زكاة بالتأخير . ويشهد
له موثق إسحاق المتقدم في المسألة السابقة وغيره من نصوص العزل .
( 2 ) كما عن الشيخ والديلمي والفاضل في جملة من كتبه والحلي
وجماعة من المتأخرين . للاستصحاب . خلافا لما عن الصدوق والمفيد والحلبي
والقاضي وابن زهرة والمحقق وجمع من المتأخرين : من القول بالسقوط ،
لأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد ، وهو مفقود ، والأصل البراءة وفيه :
أن الاستصحاب مقدم على البراءة . ولا ينافيه التوقيت ، إذ لا مانع من
جريان استصحاب وجوب الموقت بعد خروج الوقت . ودعوى تعدد الموضوع
ممنوعة ، كما حرر في محله . مع أن التوقيت للأداء لا للمال الذي في الذمة