تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
دفعها إلى المستحق بعنوان الزكاة ( 1 ) ، وإن لم يعزلها فالأحوط الأقوى عدم سقوطها ( 2 ) ، بل يؤديها بقصد القربة ، من غير تعرض للأداء والقضاء .
شرح
قبل الصلاة . . ) ينافي ما في صدره . وهذا هو الأقوى لو لم يقم إجماع على خلافه ، كما في المختلف قال فيه : ( لو أخرها عن الزوال لغير عذر أثم بالاجماع . . ) . ولعل ذلك قرينة على عدم إرادته المخالفة ، بقوله في المنتهى : ( يحرم . . ) . أما نصوص القول الأول فلا تصلح لمعارضة ما تقدم حجة للثاني ، لامكان الجمع العرفي بينها بالحمل على الاستحباب . مع أنها لا تصلح للتوقيت لمن لم يصل لعذر ، أو لغيره فإن استصحاب الوقت لمثله محكم . وكأن المصنف ( ره ) اعتمد على الاستصحاب المذكور ، وجعل الآخر الزوال ، اعتمادا إما على خبر الاقبال أو على إجماع المختلف ، أو على ما في مرسل التهذيب ، من استحباب إخراج الفطرة عمن ولد أو أسلم قبل الزوال . ولأجل ما ذكرنا ونحوه تردد في التوقيت لمن لم يصل . ( 1 ) بلا إشكال ، إذ لا تخرج المعزولة عن كونها زكاة بالتأخير . ويشهد له موثق إسحاق المتقدم في المسألة السابقة وغيره من نصوص العزل . ( 2 ) كما عن الشيخ والديلمي والفاضل في جملة من كتبه والحلي وجماعة من المتأخرين . للاستصحاب . خلافا لما عن الصدوق والمفيد والحلبي والقاضي وابن زهرة والمحقق وجمع من المتأخرين : من القول بالسقوط ، لأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد ، وهو مفقود ، والأصل البراءة وفيه : أن الاستصحاب مقدم على البراءة . ولا ينافيه التوقيت ، إذ لا مانع من جريان استصحاب وجوب الموقت بعد خروج الوقت . ودعوى تعدد الموضوع ممنوعة ، كما حرر في محله . مع أن التوقيت للأداء لا للمال الذي في الذمة