تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
به وقلنا بوجوب القضاء بل مطلقا لانقطاع ( 1 ) الحول بالعصيان . نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت ( 2 ) على القول بعدم وجوب القضاء . وكذا إن كان موقتا بما بعد الحول ، فإن تعلق النذر به مانع ( 3 ) عن التصرف فيه .
شرح
الأول يصح ، وعلى الثاني يبطل . وتوهم وجوب العمل بالنذر بالإضافة إلى الباقي ، لأن ما لا يدرك كله لا يترك كله . مدفوع بتوقفه على الصحة ولو اقتضاء في الجميع على كل حال ، وهي منتفية لما عرفت من تعلقه بحق الغير المانع من انعقاده . ( 1 ) قال شيخنا الأعظم ( ره ) في زكاته : ( فإن كان الوقت قبل تمام الحول فلا إشكال في سقوط الزكاة سواء وفي بالنذر في وقته أم لم يف ، وسواء قلنا بوجوب القضاء مع فوات الوقت أم لا لرجوع الموقت بعد حضور وقته إلى المطلق ، وقد عرفت الحال . وفي شرح الروضة : إنه لا شبهة في وجوب الزكاة هنا لو لم يف بالنذر في وقته ولم نوجب القضاء . وفيه أن مجرد التكليف بالتصدق يوجب انقطاع الحول من غير توقف على الوفاء . إلا أن الظاهر ابتناء ما ذكره على أن عدم التمكن من التصرف إنما يقدح لو منع من التكليف باخراج الزكاة ، لا مطلقا . . ) . أقول : المبنى المذكور قد عرفت فساده ، للاجماع والنصوص على اعتبار القدرة على التصرف في تمام الحول ، لا في خصوص زمان الأداء . ومن ذلك تعرف ما في ظاهر المتن : من أن انقطاع الحول كان بالعصيان ، فإن الانقطاع إنما كان بالتكليف بالوفاء بالنذر لا بعصيانه . وكأنه يريد انقطاع الحول إلى زمان العصيان . ( 2 ) لاجتماع شرائط الوجوب . ( 3 ) لا فرق في المنع بين القول بثبوت حق لله تعالى والقول بمجرد