به وقلنا بوجوب القضاء بل مطلقا لانقطاع ( 1 ) الحول
بالعصيان . نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت ( 2 )
على القول بعدم وجوب القضاء . وكذا إن كان موقتا بما بعد
الحول ، فإن تعلق النذر به مانع ( 3 ) عن التصرف فيه .
شرح
الأول يصح ، وعلى الثاني يبطل .
وتوهم وجوب العمل بالنذر بالإضافة إلى الباقي ، لأن ما لا يدرك كله
لا يترك كله . مدفوع بتوقفه على الصحة ولو اقتضاء في الجميع على كل
حال ، وهي منتفية لما عرفت من تعلقه بحق الغير المانع من انعقاده .
( 1 ) قال شيخنا الأعظم ( ره ) في زكاته : ( فإن كان الوقت قبل
تمام الحول فلا إشكال في سقوط الزكاة سواء وفي بالنذر في وقته أم
لم يف ، وسواء قلنا بوجوب القضاء مع فوات الوقت أم لا لرجوع
الموقت بعد حضور وقته إلى المطلق ، وقد عرفت الحال . وفي شرح الروضة :
إنه لا شبهة في وجوب الزكاة هنا لو لم يف بالنذر في وقته ولم نوجب
القضاء . وفيه أن مجرد التكليف بالتصدق يوجب انقطاع الحول من غير
توقف على الوفاء . إلا أن الظاهر ابتناء ما ذكره على أن عدم التمكن من
التصرف إنما يقدح لو منع من التكليف باخراج الزكاة ، لا مطلقا . . ) .
أقول : المبنى المذكور قد عرفت فساده ، للاجماع والنصوص على
اعتبار القدرة على التصرف في تمام الحول ، لا في خصوص زمان الأداء .
ومن ذلك تعرف ما في ظاهر المتن : من أن انقطاع الحول كان بالعصيان ،
فإن الانقطاع إنما كان بالتكليف بالوفاء بالنذر لا بعصيانه . وكأنه يريد
انقطاع الحول إلى زمان العصيان .
( 2 ) لاجتماع شرائط الوجوب .
( 3 ) لا فرق في المنع بين القول بثبوت حق لله تعالى والقول بمجرد