والصاع أربعة أمداد ( 1 ) ، وهي تسعة أرطال بالعراقي ، فهو
ستمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال بالمثقال الصيرفي ، فيكون بحسب
حقة النجف - التي هي تسعمائة مثقال ، وثلاثة وثلاثون مثقالا
وثلث مثقال - نصف حقة ، ونصف وقية ، وأحد وثلاثون
مثقالا إلا مقدار حمصتين . وبحسب حقة الاسلامبول - وهي
مائتان وثمانون مثقالا - حقتان ، وثلاثة أرباع الوقية ، ومثقال
وثلاثة أرباع المثقال . وبحسب المن الشاهي - وهو ألف ومائتان
وثمانون مثقالا - نصف من ، إلا خمسة وعشرون مثقالا ،
وثلاثة أرباع المثقال .
شرح
ولو سلم الانجبار بالعمل فدلالتهما قاصرة ، لاختصاصهما بمن لا يتمكن من
الفطرة من جميع الأجناس ، حتى اللبن بل حتى القيمة فلا يكونان مما
نحن فيه . مع معارضتهما لما دل بالخصوص على وجوب الصاع في خصوص
الأقط الذي يكون اللبن أولى منه بالتقدير المذكور أو بالعموم الآبي
عن التخصيص ، كخبر جعفر بن معروف : ( كتبت إلى أبي بكر الرازي
في زكاة الفطرة ، وسألناه أن يكتب في ذلك إلى مولانا يعني علي بن محمد
الهادي ( ع ) فكتب : إن ذلك قد خرج لعلي ابن مهزيار : أنه يخرج
من كل شئ التمر والبر ، وغيره صاع . وليس عندنا بعد جوابه
عليا في ذلك اختلاف ) ( * 1 ) . فتأمل . وأما المكاتبة فليس فيها تعرض
لللبن ، فهي معارضة لنصوص الصاع . وحملها على خصوص اللبن مع بعده
في نفسه لا قرينة عليه . والخبران المذكوران آنفا قد عرفت إشكالهما ،
فلا يمكن الاعتماد عليهما شاهدا للجمع بين النصوص .
( 1 ) كما تقدم في زكاة الغلات وغيرها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .