تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
والذي يتحصل مما ذكرنا في مفاد النصوص : أنه إن كان النزاع في دلالتها على اعتبار اجتماع الشرائط عند الغروب من ليلة الفطر أو عند طلوع الفجر فلا ينبغي التأمل في ثبوت الأول ، لما تقدم من صحيح معاوية وخبره ( * 1 ) وإن كان في زمان حدوث الوجوب ، وأنه الغروب أو طلوع الفجر ، فلا يظهر من النصوص المتقدمة ما يدل على أحد الأمرين . وإن كان النزاع في جواز الاخراج ليلا وعدمه ، فالذي يظهر من صحيح العيص ( * 2 ) هو الثاني ، من دون معارض ظاهر . وقوله ( ع ) في صحيح الفضلاء : ( يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل . وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان ) ( * 3 ) ظاهر في الأفضلية من التعجيل فلا ينافي التوقيت بيوم الفطر . لكن الظاهر من كلماتهم الاتفاق على اعتبار اجتماع الشرائط عند غروب ليلة الفطر ، بل عن المدارك : دعوى الاجماع عليه . وأما كون وقت الوجوب هو الغروب أو طلوع الفجر ، فالمحكي عن الإصبهاني وسيد المدارك عدم الخلاف فيه أيضا ، واتفاقهم على تحقق الوجوب بالغروب ، فيترتب عليه : أنه لو مات قبل طلوع الفجر وجب إخراج الفطرة من تركته . لكن في الجواهر جعله محلا للنزاع ، كوقت الاخراج . هذا وإذ لم يتحقق الاجماع فيه ، كما لم يتضح دلالة النص عليه ، يكون المرجع فيه الأصل ، وهو يقتضي تأخر الوجوب إلى طلوع الفجر . كما أن مقتضى الأصل في المسألة الثالثة هو البراءة ، للشك في شرطية اليوم للاعطاء . وليس المقام من قبيل الشك في التعيين والتخيير ، لأن خصوصية الزمان لا تفرد الواجب ولا تحصصه ، وباب الشك في التعيين والتخيير مختص
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في صدر التعليقة . ( * 2 ) تقدم ذلك في أوائل التعليقة . ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .