( مسألة 5 ) : المدار قيمة ( 1 )
شرح
هذا ولكن تقييد المطلق بالمقيد المذكور غير ظاهر ، لما عرفت من
أن الجمع بين أخبار القوت وأخبار التنصيص على الحنطة والشعير ، بحمل
الثانية على أنها من باب أظهر الأفراد . ولذا بني على الاجتزاء بالقوت
مطلقا ، وإن لم يذكر بخصوصه في النصوص ، كالماش والعدس وغيرهما .
وحينئذ لا مانع من الأخذ بالمطلقات .
ثم لو بني على عدم الاجتزاء بالملفق أصلا ، فهل يجزي قيمة كما عن
المحقق والكيدري أو لا ؟ وجهان ، مبنيان على وجود الاطلاق الشامل
وعدمه ، كما تقدم .
( 1 ) المشهور : أنه لا تقدير شرعي للقيمة . وحكي في الشرائع عن قوم :
تقديره بدرهم ، وعن آخرين : بثلثي درهم . ولم يعرف القائل ، ولا
مستنده ، كما صرح به غير واحد . نعم عن الاستبصار : أنه بعد أن
روى خبر إسحاق بن عمار عن الصادق ( ع ) : ( لا بأس أن يعطي قيمتها
درهما ) ) ( * 1 ) قال ( ره ) : ( وهذه الرواية شاذة . والأحوط أن يعطي
قيمة الوقت ، قلت أم كثرت . وهذه رخصة إذا عمل بها الانسان لم يكن
مأثوما . . ) . وعن المقنعة : سئل الصادق ( ع ) عن مقدار القيمة
فقال : درهم في الغلاء والرخص . وروي : أن أقل القيمة في الرخص
ثلثا درهم ) ( * 2 ) .
والأول مع ضعف سنده ، وهجره ، ورميه بالشذوذ لا مجال
للعمل به مع قرب حمله على القيمة في ذلك الزمان كما أشار إليه في محكي
المقنعة أو على إرادة الجنس . ومن ذلك يظهر لك سقوط الأخيرين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 14 .