تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( مسألة 5 ) : المدار قيمة ( 1 )
شرح
هذا ولكن تقييد المطلق بالمقيد المذكور غير ظاهر ، لما عرفت من أن الجمع بين أخبار القوت وأخبار التنصيص على الحنطة والشعير ، بحمل الثانية على أنها من باب أظهر الأفراد . ولذا بني على الاجتزاء بالقوت مطلقا ، وإن لم يذكر بخصوصه في النصوص ، كالماش والعدس وغيرهما . وحينئذ لا مانع من الأخذ بالمطلقات . ثم لو بني على عدم الاجتزاء بالملفق أصلا ، فهل يجزي قيمة كما عن المحقق والكيدري أو لا ؟ وجهان ، مبنيان على وجود الاطلاق الشامل وعدمه ، كما تقدم . ( 1 ) المشهور : أنه لا تقدير شرعي للقيمة . وحكي في الشرائع عن قوم : تقديره بدرهم ، وعن آخرين : بثلثي درهم . ولم يعرف القائل ، ولا مستنده ، كما صرح به غير واحد . نعم عن الاستبصار : أنه بعد أن روى خبر إسحاق بن عمار عن الصادق ( ع ) : ( لا بأس أن يعطي قيمتها درهما ) ) ( * 1 ) قال ( ره ) : ( وهذه الرواية شاذة . والأحوط أن يعطي قيمة الوقت ، قلت أم كثرت . وهذه رخصة إذا عمل بها الانسان لم يكن مأثوما . . ) . وعن المقنعة : سئل الصادق ( ع ) عن مقدار القيمة فقال : درهم في الغلاء والرخص . وروي : أن أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم ) ( * 2 ) . والأول مع ضعف سنده ، وهجره ، ورميه بالشذوذ لا مجال للعمل به مع قرب حمله على القيمة في ذلك الزمان كما أشار إليه في محكي المقنعة أو على إرادة الجنس . ومن ذلك يظهر لك سقوط الأخيرين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 11 . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 14 .
مستمسك العروة — صفحة 421 | السيد محسن الحكيم