مرجح ، من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له ( 1 ) .
لكن الأولى والأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا ( 3 )
فلا يجزي المعيب . ويعتبر خلوصه ، فلا يكفي الممتزج بغيره ( 4 )
من جنس آخر أو تراب أو نحوه . إلا إذا كان الخالص منه
بمقدار الصاع ، أو كان قليلا يتسامح به .
( مسألة 2 ) : الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات ( 5 )
شرح
( 1 ) كما يشير إليه صحيح هشام المتقدم ، ومصحح إسحاق بن عمار
الصيرفي : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك ، ما تقول في الفطرة
يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال ( ع ) : نعم ،
إن ذلك أنفع له يشتري ما يريد ) ( * 1 ) . وكأنه إلى هذه النصوص نظر سلار
فيما حكي عنه حيث جعل العبرة في الندب بعلو القيمة ، وإلا فلم
يعرف له شاهد .
( 2 ) لاحتمال أن فيه الجمع بين الوجهين الذاتي والعرضي . لكن قد
يظهر من خبر الشحام المتقدم في أولوية التمر ترجح الجهة الذاتية على
العرضية ، وأن الفضيلة مختصة بالعين ولا تشمل القيمة . فتأمل .
( 3 ) كما عن الدروس ، واستظهره في الجواهر ، للانسباق . وفيه
تأمل ظاهر .
( 4 ) لفقد الاسم ، المتوقف عليه الامتثال .
( 5 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه
فوق الاستفاضة كالنصوص ، كذا في الجواهر . ويشهد له خبر ابن المبارك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .