تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( مسألة 4 ) : لا يجزي الصاع الملفق من جنسين ( 1 ) - بأن يخرج نصف صاع من الحنطة ونصفا من الشعير مثلا - إلا بعنوان القيمة .
شرح
الدقيق ( * 1 ) ، فإن مقتضى التعليل فيه التعدي عن مورده إلى غيره مما يكون صاعا كيلا لا وزنا ، مع وجود صفة فيه يتدارك بها النقص ، وحينئذ لا تنافي الأخبار الدالة على عدم جواز نصف صاع حنطة ، المساوي قيمة لصاع الشعير . وإن كان الانصاف : أن حمل المصحح على القيمة بعيد جدا ، فإما أن يطرح ، أو يعمل به في مورده . فلاحظ . ( 1 ) كما في الجواهر . لخروجه عن كل من الأصول . وعدوى : أن الأصل هو الجامع بين الأجناس المذكورة ، وهو كما ينطبق على غير الملفق ، ينطبق على الملفق ، غير ظاهرة ، فإن الاطلاق المذكور مقيد بما دل على أنها صاع من حنطة أو صاع من شعير وغير ذلك ، فلا مجال للأخذ باطلاقه كي يجتزأ بالملفق . ولذلك يظهر الاشكال فيما عن المختلف : من أن جوازه أقرب . وقد عرفت في المسألة العاشرة من الفصل السابق : عدم الفرق بين المقام وبين فطرة العبد المشترك ، وأنه لا يجوز التلفيق هناك ، إذ ليس هناك دليل بالخصوص يتضمن أن على كل من المالكين نصف صاع مثلا ، كي يتمسك باطلاقه على جواز التلفيق ، وإنما هو الدليل في المقام ، بناء على شموله للمالك الواحد والمتعدد . فإذا كان الواحد لا يجوز له التلفيق ، لا يجوز للمتعدد لاتحاد المراد في المقامين . وأما خبر زرارة الوارد في العبيد المشتركين المتقدم في تلك المسألة ( * 2 ) فلو أمكن العمل به ، لا إطلاق له يتعرض لهذه الجهة ، فاللازم جعل المسألتين من باب واحد .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره قريبا في أول الفصل . ( * 2 ) لاحظ المسألة : 10 من فصل من تجب عليه الفطرة .