( مسألة 4 ) : لا يجزي الصاع الملفق من جنسين ( 1 )
- بأن يخرج نصف صاع من الحنطة ونصفا من الشعير مثلا -
إلا بعنوان القيمة .
شرح
الدقيق ( * 1 ) ، فإن مقتضى التعليل فيه التعدي عن مورده إلى غيره مما يكون صاعا
كيلا لا وزنا ، مع وجود صفة فيه يتدارك بها النقص ، وحينئذ لا تنافي
الأخبار الدالة على عدم جواز نصف صاع حنطة ، المساوي قيمة لصاع
الشعير . وإن كان الانصاف : أن حمل المصحح على القيمة بعيد جدا ،
فإما أن يطرح ، أو يعمل به في مورده . فلاحظ .
( 1 ) كما في الجواهر . لخروجه عن كل من الأصول . وعدوى : أن
الأصل هو الجامع بين الأجناس المذكورة ، وهو كما ينطبق على غير الملفق ،
ينطبق على الملفق ، غير ظاهرة ، فإن الاطلاق المذكور مقيد بما دل على أنها
صاع من حنطة أو صاع من شعير وغير ذلك ، فلا مجال للأخذ باطلاقه كي يجتزأ
بالملفق . ولذلك يظهر الاشكال فيما عن المختلف : من أن جوازه أقرب .
وقد عرفت في المسألة العاشرة من الفصل السابق : عدم الفرق بين
المقام وبين فطرة العبد المشترك ، وأنه لا يجوز التلفيق هناك ، إذ ليس هناك
دليل بالخصوص يتضمن أن على كل من المالكين نصف صاع مثلا ، كي
يتمسك باطلاقه على جواز التلفيق ، وإنما هو الدليل في المقام ، بناء على شموله
للمالك الواحد والمتعدد . فإذا كان الواحد لا يجوز له التلفيق ، لا يجوز للمتعدد
لاتحاد المراد في المقامين . وأما خبر زرارة الوارد في العبيد المشتركين
المتقدم في تلك المسألة ( * 2 ) فلو أمكن العمل به ، لا إطلاق له يتعرض
لهذه الجهة ، فاللازم جعل المسألتين من باب واحد .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره قريبا في أول الفصل .
( * 2 ) لاحظ المسألة : 10 من فصل من تجب عليه الفطرة .