ثم الزبيب ( 1 ) ، ثم القوت الغالب ( 2 ) ، هذا إذا لم يكن هناك
شرح
إلي ، فإن لك بكل تمرة نخلة في الجنة ) ( * 1 ) . وفي خبر ابن المبارك عن
أبي إبراهيم في حديث الفطرة قال ( ع ) : ( صدقة التمر أحب إلي ،
لأن أبي كان يتصدق بالتمر . ثم قال : ولا بأس أن يجعلها فضة ، والتمر
أحب إلي ) ( * 2 ) . وفي خبر الشحام : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : لأن أعطي
صاعا من تمر أحب إلي من أن أعطى صاعا من ذهب في الفطرة ) ( * 3 ) .
وفي صحيح هشام عن الصادق ( ع ) : ( التمر في الفطرة أفضل من غيره
لأنه أسرع منفعة . وذلك إنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ) ( * 4 ) .
ونحوها غيرها .
( 1 ) كما عن الأكثر . للتعليل في صحيح هشام . وهو إن كان يقتضي
المساواة بينه وبين التمر في الفضل كما عن ابن حمزة إلا أن اختصاص
التمر ببعض النصوص الأخر الدالة على خصوصية فيه ، حتى بالإضافة
إلى الزبيب يوجب كونه أفضل من جهة أخرى . نعم مقتضى التعليل
مساواة مثل التين للزبيب في الفضل .
( 2 ) لنفسه ، كما عن الأكثر . واستدل له : بأخبار القوت المتقدمة .
لكن عرفت المراد منها ، وأنها محمولة على ظاهرها من الوجوب . مع أن
الالتزام باستحباب إخراج قوت نفسه مطلقا ولو كان من أردأ الأجناس
بعيد . ولو أريد القوت الغالب في البلد ، فقد عرفت أنه واجب ، لا أنه
أفضل ، فضلا عن كونه متأخرا في الفضل عن التمر والزبيب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الفطرة حديث 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 8 .