وإن لم تخرج عن ملكه بذلك ، لعدم التمكن من التصرف
فيها ، سواء تعلق بتمام النصاب أو بعضه ( 1 ) . نعم لو كان
النذر بعد تعلق الزكاة وجب إخراجها أولا ثم الوفاء بالنذر ( 2 )
وإن كان موقتا بما قبل الحول ووفى بالنذر فكذلك لا تجب
الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب ، وكذا إذا لم يف
شرح
في إنشائه كما في العتق ، حيث لا يصح إنشاؤه إلا بمثل : ( أنت حر ) .
وفي قوله : ( أعتقتك ) خلاف ، ولا يجوز بغيرهما إجماعا . وكذا لو قام
دليل على اعتبار انشائه بنفسه بحيث لا يكفي إنشاء الالتزام به في إنشائه ،
وفي غير ذلك لا مانع من العمل بأدلة النفوذ لاثبات المنذور وترتبه . اللهم إلا أن
يعتبر فيه شرائط خاصه غير الصيغة ، مثل الطلاق الذي يعتبر فيه شهادة
العدلين وطهارة المطلقة وغير ذلك ، فيصح في ظرف اجتماع الشرائط لا غير .
( 1 ) بلا خلاف نظفر به ، ولا تردد من أحد ، كما عن شرح الروضة
لعدم الفرق في مانعية عدم القدرة على التصرف بين تمام النصاب وبعضه ،
مضافا إلى ما قيل : من أنه في صورة تعلقه بالكل يستحيل التكليف بالزكاة
إذ لا يجتمع في مال واحد حقان يحيط أحدهما بالآخر .
( 2 ) أما وجوب الزكاة فلا شبهة فيه ، لاطلاق دليلها بلا معارض .
وأما الوفاء بالنذر فكذلك لو كان متعلقه المقدار الزائد على الزكاة لعين
ما ذكر . ولو كان متعلقه تمام المال ، فإن كان مفاد النذر التصدق بعد الفك
صح النذر لرجحان المنذور ، ووجب فكه بأداء الزكاة من مال آخر ،
وإن كان مفاده التصدق به على حاله بطل بالإضافة إلى مقدار الزكاة لعدم
رجحان المنذور ، بل لعدم القدرة عليه ، لعدم السلطنة على التصرف
بتمام النصاب من دون دفع الزكاة . أما بالإضافة إلى المقدار الزائد
عليه فصحته وبطلانه مبنيان على كونه بنحو تعدد المطلوب ووحدته ، فعلى