تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وإن لم تخرج عن ملكه بذلك ، لعدم التمكن من التصرف فيها ، سواء تعلق بتمام النصاب أو بعضه ( 1 ) . نعم لو كان النذر بعد تعلق الزكاة وجب إخراجها أولا ثم الوفاء بالنذر ( 2 ) وإن كان موقتا بما قبل الحول ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب ، وكذا إذا لم يف
شرح
في إنشائه كما في العتق ، حيث لا يصح إنشاؤه إلا بمثل : ( أنت حر ) . وفي قوله : ( أعتقتك ) خلاف ، ولا يجوز بغيرهما إجماعا . وكذا لو قام دليل على اعتبار انشائه بنفسه بحيث لا يكفي إنشاء الالتزام به في إنشائه ، وفي غير ذلك لا مانع من العمل بأدلة النفوذ لاثبات المنذور وترتبه . اللهم إلا أن يعتبر فيه شرائط خاصه غير الصيغة ، مثل الطلاق الذي يعتبر فيه شهادة العدلين وطهارة المطلقة وغير ذلك ، فيصح في ظرف اجتماع الشرائط لا غير . ( 1 ) بلا خلاف نظفر به ، ولا تردد من أحد ، كما عن شرح الروضة لعدم الفرق في مانعية عدم القدرة على التصرف بين تمام النصاب وبعضه ، مضافا إلى ما قيل : من أنه في صورة تعلقه بالكل يستحيل التكليف بالزكاة إذ لا يجتمع في مال واحد حقان يحيط أحدهما بالآخر . ( 2 ) أما وجوب الزكاة فلا شبهة فيه ، لاطلاق دليلها بلا معارض . وأما الوفاء بالنذر فكذلك لو كان متعلقه المقدار الزائد على الزكاة لعين ما ذكر . ولو كان متعلقه تمام المال ، فإن كان مفاد النذر التصدق بعد الفك صح النذر لرجحان المنذور ، ووجب فكه بأداء الزكاة من مال آخر ، وإن كان مفاده التصدق به على حاله بطل بالإضافة إلى مقدار الزكاة لعدم رجحان المنذور ، بل لعدم القدرة عليه ، لعدم السلطنة على التصرف بتمام النصاب من دون دفع الزكاة . أما بالإضافة إلى المقدار الزائد عليه فصحته وبطلانه مبنيان على كونه بنحو تعدد المطلوب ووحدته ، فعلى
مستمسك العروة — صفحة 39 | السيد محسن الحكيم