تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر ، وعلى أهل أوساط الشام زبيب ، وعلى أهل الجزيزة والموصل والجبال كلها بر أو شعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل خراسان البر ، إلا أهل مرو والري فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البر . ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ) ( * 1 ) . ثم إن الظاهر من صدر مصحح زرارة وابن مسكان المتقدم : اعتبار كونه قوتا غالبا في ذلك القطر ، لكن بقرينة قوله ( ع ) : ( من لبن أو زبيب . . ) يكون ظاهرا فيما يكون قوتا في الجملة غالبا لكثرة وجوده واستعماله وإن لم يقتصر عليه في القوت ، إذ ليس اللبن والزبيب مما يقتصر عليه في القوت إلا نادرا لبعض الناس ، وإن كان هو قوتا يكثر استعماله ، وعليه يحمل المرسل . وأما مكاتبة إبراهيم فظاهر التفصيل فيها عدم اشتراك الأقطار المذكورة فيها في الأجناس الخمسة ، واختصاص كل منها بجملة من الأقطار ، بحيث لا يجوز لهم دفع غيره . وذلك مما لا يظن الالتزام به . بل تعين التمر لما ذكر من الأقطار الأول خلاف الضرورة . وحمله على الرخصة بعيد جدا . وحمله على الاستحباب لا يظن القول به ، وإن كان أقرب . ثم إن ظاهر مكاتبة الهمداني الاعتبار في كون الشئ قوتا بالبلد . ولا يبعد كونه المراد من المصحح والمرسل ، فالاعتبار يكون به لا بقوت المكلف نفسه . هذا وبين هذه النصوص والنصوص السابقة عموم من وجه ، إذ ليس كل من الأجناس المذكورة في النصوص السابقة قوتا غالبا بالمعنى المتقدم كما أن القوت الغالب بذلك المعنى قد لا يكون من الأجناس المذكورة كالتين ، والباقلاء ، والحمص وغيرها . . وحينئذ يدور الأمر في الجمع بينها :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .