لا يبعد وجوب إخراج فطرته ( 1 ) . نعم لو اشترط عليه
مقدار نفقته ، فيعطيه دراهم مثلا ينفق بها على نفسه لم تجب
عليه . والمناط الصدق العرفي في عده من عياله وعدمه .
( مسألة 17 ) : إذا نزل عليه نازل قهرا عليه ومن
غير رضاه ، وصار ضيفا عنده مدة ، هل تجب عليه فطرته
أم لا ؟ إشكال . وكذا لو عال شخصا بالاكراه والجبر من
غيره ( 2 ) . نعم مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال
منه ، فينزل عنده مدة ظلما وهو مجبور في طعامه وشرابه ،
فالظاهر عدم الوجوب ، لعدم صدق العيال ( 3 ) ، ولا الضيف عليه .
( مسألة 18 ) : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر
لم يجب في تركته شئ ، وإن مات بعده وجب الاخراج من
تركته عنه وعن عياله . وإن كان عليه دين وضاقت التركة
شرح
( 1 ) كما اختاره شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته ، حاكيا له عن غير
واحد من معاصريه . لصدق كونه عيالا ، أو منضما إلى العيال . خلافا
للفاضلين وشيخنا في المسالك ، فجعلوه من قبيل الأجرة . وفيه : أن كونه
كذلك لا يمنع من صدق موضوع الوجوب .
( 2 ) كأن منشأه : انصراف الاطلاق إلى صورة الرضا والاختيار .
لكن الاطلاق محكم . اللهم إلا أن يقال : مقتضى حديث : " رفع
الاكراه " ( * 1 ) عدم سببية العيلولة عن إكراه للوجوب ، كما في أمثاله
من الموارد .
( 3 ) كأنه لعدم تحقق التابعية فيه . فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .