تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
لا يبعد وجوب إخراج فطرته ( 1 ) . نعم لو اشترط عليه مقدار نفقته ، فيعطيه دراهم مثلا ينفق بها على نفسه لم تجب عليه . والمناط الصدق العرفي في عده من عياله وعدمه .
( مسألة 17 ) : إذا نزل عليه نازل قهرا عليه ومن غير رضاه ، وصار ضيفا عنده مدة ، هل تجب عليه فطرته أم لا ؟ إشكال . وكذا لو عال شخصا بالاكراه والجبر من غيره ( 2 ) . نعم مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه ، فينزل عنده مدة ظلما وهو مجبور في طعامه وشرابه ، فالظاهر عدم الوجوب ، لعدم صدق العيال ( 3 ) ، ولا الضيف عليه .
( مسألة 18 ) : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شئ ، وإن مات بعده وجب الاخراج من تركته عنه وعن عياله . وإن كان عليه دين وضاقت التركة
شرح
( 1 ) كما اختاره شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته ، حاكيا له عن غير واحد من معاصريه . لصدق كونه عيالا ، أو منضما إلى العيال . خلافا للفاضلين وشيخنا في المسالك ، فجعلوه من قبيل الأجرة . وفيه : أن كونه كذلك لا يمنع من صدق موضوع الوجوب . ( 2 ) كأن منشأه : انصراف الاطلاق إلى صورة الرضا والاختيار . لكن الاطلاق محكم . اللهم إلا أن يقال : مقتضى حديث : " رفع الاكراه " ( * 1 ) عدم سببية العيلولة عن إكراه للوجوب ، كما في أمثاله من الموارد . ( 3 ) كأنه لعدم تحقق التابعية فيه . فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .