( مسألة 12 ) : لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع
على أبيه ( 1 ) إن كان هو المنفق على مرضعته ، سواء كانت
أما له أو أجنبية ، وإن كان المنفق غيره فعليه ( 2 ) . وإن كانت
النفقة من ماله فلا تجب على أحد ( 3 ) .
شرح
كل واحد موضوعا للحكم ، ولأجل أن الفطرة واحدة لا تقبل التعدد يكون
الوجوب الوضعي كفائيا ، كما في الأيدي المتعاقبة على مال الغير ، فإن كل
واحد من ذوي اليد ضامن لذلك المال ، وبأداء واحد تفرغ ذمة الجميع
عنه ، وإن جاز الرجوع من السابق على اللاحق بمناط آخر . لكن الظاهر
كونه ملحوظا بنحو صرف الوجود ، كما هو مقتضى إطلاقه ، فينطبق على
الفردين كما ينطبق على الفرد الواحد . ومقتضاه التوزيع ، فيكون هنا اشتغال
واحد لمجموع الذمم الذي لا يعقل فيه إلا التوزيع ، كما لو أتلف جماعة مال الغير .
( 1 ) لا إشكال في وجوب الفطرة عن الرضيع ، وادعي عليه الاجماع .
ويقتضيه مضافا إلى العمومات رواية إبراهيم بن محمد الهمداني ، المصرح
فيها بالفطيم والرضيع ، وأن فطرتهما على من يعول بهما ( * 1 ) . ولا ينبغي
التأمل في كونه عيالا للأب إذا كان الارضاع بالأجرة . أما لو أرضعته
أمه أو غيرها مجانا ، فكونه عيالا عرفا على من يعول بأمه أبا كان أم غيره
كما هو ظاهر المتن للتبعية لا يخلو من إشكال ، وإن كان هو الأقرب .
ولا سيما مع ملاحظة الأب إرضاع الطفل سببا للعيلولة بها .
( 2 ) قد عرفت أنه إذا كانت الأم مستأجرة للأب على الارضاع فهو
عيال لأبيه لا لمن عال بأمه .
( 3 ) لصغره المانع من وجوبها عليه . ولعدم عيلولة أحد به كي تجب
على غيره .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .