تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
( مسألة 12 ) : لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه ( 1 ) إن كان هو المنفق على مرضعته ، سواء كانت أما له أو أجنبية ، وإن كان المنفق غيره فعليه ( 2 ) . وإن كانت النفقة من ماله فلا تجب على أحد ( 3 ) .
شرح
كل واحد موضوعا للحكم ، ولأجل أن الفطرة واحدة لا تقبل التعدد يكون الوجوب الوضعي كفائيا ، كما في الأيدي المتعاقبة على مال الغير ، فإن كل واحد من ذوي اليد ضامن لذلك المال ، وبأداء واحد تفرغ ذمة الجميع عنه ، وإن جاز الرجوع من السابق على اللاحق بمناط آخر . لكن الظاهر كونه ملحوظا بنحو صرف الوجود ، كما هو مقتضى إطلاقه ، فينطبق على الفردين كما ينطبق على الفرد الواحد . ومقتضاه التوزيع ، فيكون هنا اشتغال واحد لمجموع الذمم الذي لا يعقل فيه إلا التوزيع ، كما لو أتلف جماعة مال الغير . ( 1 ) لا إشكال في وجوب الفطرة عن الرضيع ، وادعي عليه الاجماع . ويقتضيه مضافا إلى العمومات رواية إبراهيم بن محمد الهمداني ، المصرح فيها بالفطيم والرضيع ، وأن فطرتهما على من يعول بهما ( * 1 ) . ولا ينبغي التأمل في كونه عيالا للأب إذا كان الارضاع بالأجرة . أما لو أرضعته أمه أو غيرها مجانا ، فكونه عيالا عرفا على من يعول بأمه أبا كان أم غيره كما هو ظاهر المتن للتبعية لا يخلو من إشكال ، وإن كان هو الأقرب . ولا سيما مع ملاحظة الأب إرضاع الطفل سببا للعيلولة بها . ( 2 ) قد عرفت أنه إذا كانت الأم مستأجرة للأب على الارضاع فهو عيال لأبيه لا لمن عال بأمه . ( 3 ) لصغره المانع من وجوبها عليه . ولعدم عيلولة أحد به كي تجب على غيره .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 409 | السيد محسن الحكيم