ومع إعسار أحدهما تسقط وتبقى حصة الآخر ( 1 ) ، ومع
إعسارهما تسقط عنهما . وإن كان في عيال أحدهما وجبت عليه
مع يساره ، وتسقط عنه وعن الآخر مع إعساره ( 2 ) ، وإن
كان الآخر موسرا . لكن الأحوط إخراج حصته . وإن لم
يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضا ، ولكن الأحوط
الاخراج مع اليسار ، كما عرفت مرارا . ولا فرق في كونهما
عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة وغيرها ، وإن كان
حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما ( 3 ) ، فإن المناط
شرح
( 1 ) يجري فيه الاشكال المتقدم في العبد الذي تحرر منه شئ
من عدم ظهور الأدلة في ثبوت الحكم للعيلولة بلحاظ البعض .
( 2 ) أما عنه فللاعسار . وأما عن الآخر فلعدم كونه ممن يعول به
على ما عرفت من اختصاص الوجوب بالعيلولة ، ولا يكفي مجرد الملكية
أو وجوب النفقة . ومن ذلك تعرف الوجه فيما بعده .
( 3 ) كما نص عليه في الجواهر : " لعدم صدق إطلاق : أنه من
عياله ، وإن صدق عليه : أنه منهم مقيدا بذلك الوقت . والمدار على الأول
لا مطلق العيال ولو بالتقييد . . " وفيه : أن الظاهر من النصوص الاكتفاء
بالعيلولة وقت الهلال ، ولا حاجة إلى صدقها مطلقا . ولا سيما بالإضافة
إلى الأفراد التي يغلب عليها تناوب الأحوال ، مثل العبد الذي يكون في
أيدي التجار للاتجار به . ويشير إلى ذلك الصحيح الوارد في الضيف ( * 1 ) .
وأما ما في المتن : من أن المناط العيلولة المشتركة بينهما في الفرض ،
ففيه : أنه مع المهاياة لا اشتراك فيها ، بل هي نظير القسمة التي مرجعها
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أول الفصل .