( مسألة 8 ) : لا فرق في العيال بين أن يكون حاضرا
عنده وفي منزله أو منزل آخر أو غايبا عنه ( 1 ) ، فلو
كان له مملوك في بلد آخر ، لكنه ينفق على نفسه من مال المولى
يجب عليه زكاته . وكذا لو كانت له زوجة أو ولد كذلك .
كما أنه إذا سافر عن عياله ، وترك عندهم ما ينفقون به على
أنفسهم يجب عليه زكاتهم . نعم لو كان الغائب في نفقة
غيره لم يكن عليه ، سواء كان الغير موسرا ومؤديا أولا . وإن
كان الأحوط في الزوجة والمملوك إخراجه عنهما ، مع فقر
العائل ، أو عدم أدائه . وكذا لا تجب عليه إذا لم يكونوا في
عياله ولا في عيال غيره ، ولكن الأحوط في المملوك والزوجة
ما ذكرنا ، من الاخراج عنهما حينئذ أيضا .
( مسألة 9 ) : الغائب عن عياله الذين في نفقته يجوز
أن يخرج عنهم ، بل يجب . إلا إذا وكلهم أن يخرجوا من
شرح
الهاشمي ، فلا مجال للرجوع إلى الدليلين معا ، فيكون المرجع إطلاقات الجواز .
اللهم إلا أن يقال : التعليل : بأن الزكاة أوساخ أيدي الناس ، ويناسب
كون المدار على المعال به لأنها فداء عنه ، لا عن المعيل .
( 1 ) لما عرفت ، من إطلاق النصوص الدالة على وجوبها على المعيل .
وحكم بقية المسألة يظهر مما عرفت ، من أن المدار العيلولة ، من دون فرق
بين حضور المعيل أو المعال وعدمه . وفي صحيح جميل : ( لا بأس أن
يعطي الرجل عن عياله وهم غيب عنه ، ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب
عنهم ( * 1 ) . ومن ذلك تعرف وضوح الحكم في المسألة التاسعة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .