تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وإن كان الأحوط العدم .
( مسألة 7 ) : تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي ( 1 ) كما في زكاة المال ، وتحل فطرة الهاشمي على الصنفين . والمدار على المعيل لا العيال ( 2 ) ، فلو كان العيال هاشميا دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز .
شرح
( 1 ) العمدة فيه : الاجماع . وإلا فيمكن المناقشة في اطلاق الزكاة ، أو الزكاة المفروضة ، أو الصدقة الواجبة على الناس بنحو يشمل الفطرة ولا سيما بملاحظة ما في خبر الشحام ، من تفسير الممنوع إعطاؤها لبني هاشم بالزكاة المفروضة المطهرة للمال . ( 2 ) لأنه الذي وجبت عليه واشتغلت بها ذمته على ما عرفت ، فإن كان هاشميا كانت صدقة هاشمي فتحل للهاشمي ، وإن كان عياله غير هاشمي وإن لم يكن هاشميا كانت صدقة غير هاشمي ، فلا تحل للهاشمي وإن كان عياله هاشميا . وكونها صدقة عن العيال لا يجعل المدار على العيال ، لأن المراد بصدقة الهاشمي أو غير الهاشمي الصدقة التي تجب على الهاشمي ، وتشتغل بها ذمته أو غير الهاشمي ، لا من وجبت عنه ، فإن عيال الانسان كماله ، تجب على الانسان الصدقة عنه كما تجب عليه الصدقة عن ماله . والمدار في المنع والجواز المخاطب ، لا من تكون عنه . ومن ذلك يظهر لك ضعف ما في الحدائق : من أن الاعتبار بالمعال ، لأنه هو الذي تضاف إليه الزكاة ، فيقال : فطرة فلان ، فإن هذه الإضافة نظير إضافة الزكاة إلى المال أو التجارة أو نحوهما ليست موضوعا للحكم جوازا ومنعا . هذا كله على المشهور من اختصاص الوجوب بالمعيل . أما بناء على ما قربناه من الوجوب عليهما على نحو الوجوب الكفائي ، فإذا كان أحدهما هاشميا دون الآخر يصدق أنها فطرة الهاشمي ، كما يصدق أنها فطرة غير