وإن كان الأحوط العدم .
( مسألة 7 ) : تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي ( 1 )
كما في زكاة المال ، وتحل فطرة الهاشمي على الصنفين . والمدار
على المعيل لا العيال ( 2 ) ، فلو كان العيال هاشميا دون المعيل
لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز .
شرح
( 1 ) العمدة فيه : الاجماع . وإلا فيمكن المناقشة في اطلاق الزكاة ،
أو الزكاة المفروضة ، أو الصدقة الواجبة على الناس بنحو يشمل الفطرة
ولا سيما بملاحظة ما في خبر الشحام ، من تفسير الممنوع إعطاؤها لبني هاشم
بالزكاة المفروضة المطهرة للمال .
( 2 ) لأنه الذي وجبت عليه واشتغلت بها ذمته على ما عرفت ، فإن
كان هاشميا كانت صدقة هاشمي فتحل للهاشمي ، وإن كان عياله غير هاشمي
وإن لم يكن هاشميا كانت صدقة غير هاشمي ، فلا تحل للهاشمي وإن كان
عياله هاشميا . وكونها صدقة عن العيال لا يجعل المدار على العيال ، لأن
المراد بصدقة الهاشمي أو غير الهاشمي الصدقة التي تجب على الهاشمي ، وتشتغل
بها ذمته أو غير الهاشمي ، لا من وجبت عنه ، فإن عيال الانسان كماله ،
تجب على الانسان الصدقة عنه كما تجب عليه الصدقة عن ماله . والمدار في
المنع والجواز المخاطب ، لا من تكون عنه . ومن ذلك يظهر لك ضعف ما في
الحدائق : من أن الاعتبار بالمعال ، لأنه هو الذي تضاف إليه الزكاة ، فيقال :
فطرة فلان ، فإن هذه الإضافة نظير إضافة الزكاة إلى المال أو التجارة
أو نحوهما ليست موضوعا للحكم جوازا ومنعا .
هذا كله على المشهور من اختصاص الوجوب بالمعيل . أما بناء على
ما قربناه من الوجوب عليهما على نحو الوجوب الكفائي ، فإذا كان أحدهما
هاشميا دون الآخر يصدق أنها فطرة الهاشمي ، كما يصدق أنها فطرة غير