تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الاخراج ، خصوصا مع وجوب نفقتهم عليه . وحينئذ ففطرة الزوجة على نفسها ( 1 ) ، إذا كانت غنية ، ولم يعلها الزوج
شرح
عن الزوجة من حيث هي ، بل ليس تجب فطرة إلا عمن تجب مؤنته أو تبرع بها عليه . . ) . نعم قد يوهم ذلك إطلاق بعض النصوص ، مثل موثق إسحاق : ( عن الفطرة ؟ قال ( ع ) : الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمك وولدك وامرأتك وخادمك ) ( * 1 ) . لكنه بقرينة اشتماله على الوالد والولد يمتنع الأخذ باطلاقه ، وإلا يلزم أن تكون فطرة كل من الوالد والولد على الآخر وعلى نفسه . وأما ما في صحيح ابن الحجاج المتقدم ، من قوله ( ع ) : ( العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد ) ( * 2 ) فأولى أن يكون قاصر الدلالة ، فإنه بقرينة سياقه في مقام تمييز العيال عن غيرهم مع كون الجميع ممن ينفق عليهم ، لا في مقام الحكم تعبدا بأن الولد والزوجة عيال مطلقا . فلاحظ . وأما مع وجوب النفقة على الزوجة والمملوك فالمنسوب إلى المشهور وجوب فطرتهما على الزوج والسيد ، لأنها تابعة لوجوب الانفاق . ولاطلاق النصوص . لكن الأول مصادرة ، والثاني غير ظاهر ، إذ ليس ما يتوهم منه الاطلاق إلا الخبرين المذكورين ، وقد عرفت الاشكال فيهما . مع أنه لو تم إطلاقهما لم يفرق بين الزوجة والمملوك وغيرهما مما ذكر في الخبرين ، فلا يختص الحكم بهما . ولذا كان ظاهر ما عن المبسوط والمعتبر عموم الحكم لمطلق واجب النفقة . ( 1 ) هذا تفريع على ما قواه ، لا على ما هو الأحوط .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 . ( * 2 ) لاحظ المسألة : 1 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 402 | السيد محسن الحكيم