الاخراج ، خصوصا مع وجوب نفقتهم عليه . وحينئذ ففطرة
الزوجة على نفسها ( 1 ) ، إذا كانت غنية ، ولم يعلها الزوج
شرح
عن الزوجة من حيث هي ، بل ليس تجب فطرة إلا عمن تجب مؤنته أو تبرع
بها عليه . . ) .
نعم قد يوهم ذلك إطلاق بعض النصوص ، مثل موثق إسحاق :
( عن الفطرة ؟ قال ( ع ) : الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك
وأمك وولدك وامرأتك وخادمك ) ( * 1 ) . لكنه بقرينة اشتماله على الوالد
والولد يمتنع الأخذ باطلاقه ، وإلا يلزم أن تكون فطرة كل من الوالد
والولد على الآخر وعلى نفسه . وأما ما في صحيح ابن الحجاج المتقدم ،
من قوله ( ع ) : ( العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد ) ( * 2 ) فأولى
أن يكون قاصر الدلالة ، فإنه بقرينة سياقه في مقام تمييز العيال عن غيرهم
مع كون الجميع ممن ينفق عليهم ، لا في مقام الحكم تعبدا بأن الولد والزوجة
عيال مطلقا . فلاحظ .
وأما مع وجوب النفقة على الزوجة والمملوك فالمنسوب إلى المشهور
وجوب فطرتهما على الزوج والسيد ، لأنها تابعة لوجوب الانفاق . ولاطلاق
النصوص . لكن الأول مصادرة ، والثاني غير ظاهر ، إذ ليس ما يتوهم
منه الاطلاق إلا الخبرين المذكورين ، وقد عرفت الاشكال فيهما . مع أنه
لو تم إطلاقهما لم يفرق بين الزوجة والمملوك وغيرهما مما ذكر في الخبرين ،
فلا يختص الحكم بهما . ولذا كان ظاهر ما عن المبسوط والمعتبر عموم الحكم
لمطلق واجب النفقة .
( 1 ) هذا تفريع على ما قواه ، لا على ما هو الأحوط .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 4 .
( * 2 ) لاحظ المسألة : 1 من هذا الفصل .