ولا فرق في السقوط عن نفسه ( 1 ) بين أن يخرج عنه من
وجبت عليه أو تركه عصيانا أو نسيانا ، لكن الأحوط الاخراج
عن نفسه حينئذ ( 2 ) . نعم لو كان المعيل فقيرا والعيال غنيا
فالأقوى وجوبها على نفسه ( 3 ) ، ولو تكلف المعيل الفقير
شرح
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به ، بل ربما نسب إلى المشهور ، كذا
في الجواهر . لظهور الأدلة في الوجوب على المعيل لا غير .
( 2 ) بل ظاهر قوله في الارشاد : ( وتسقط عن الموسرة والضيف
الغني بالاخراج . . ) عدم السقوط بدونه ، واحتمله في المسالك ، وكأن
وجهه : إما دعوى أن مفاد الأدلة أن المعيل مكلف بدفع الفطرة الثابتة
على المعال عنه ، فالتكليف يكون بالاسقاط وافراغ ذمة العيال . ولكنه
خلاف الظاهر . ولا سيما بملاحظة عدم اشتغال الذمة في جملة من أفراد المعال
كالصبي والعبد المصرح بهما في النصوص . أو دعوى : أن الجمع بين دليل
وجوب الفطرة على المعيل ، ودليل وجوب الفطرة على العيال الجامع
للشرائط ، بضميمة ما يستفاد : من أن لكل إنسال فطرة واحدة ، أن
يكون الوجوب عليهما من قبيل الوجوب الكفائي ، الذي تحقق في محله :
أن الواجب فيه واحد ، والواجب عليه متعدد . إذ لا مانع من اشتغال
ذمم متعددة بواجب واحد ، لأن الوجود الذمي اعتباري ، ولا مانع من
أن يكون للواحد وجودات متعددة اعتبارية . وارتكاب هذا الحمل أولى من
ارتكاب التقييد في دليل الوجوب على العيال . فإذا القول بتوقف السقوط
عن العيال على أداء المعيل كالعكس في محله . فلاحظ .
( 3 ) كما عن الحلي القطع به ، وعن المعتبر : أنه قوي . ولعدم المخصص
لعموم وجوب الفطرة على كل إنسان . وبذلك يظهر ضعف ما عن الشيخ
والفخر : من عدم وجوبها على الزوجة الموسرة إذا كان الزوج معسرا ،