تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولا فرق في السقوط عن نفسه ( 1 ) بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصيانا أو نسيانا ، لكن الأحوط الاخراج عن نفسه حينئذ ( 2 ) . نعم لو كان المعيل فقيرا والعيال غنيا فالأقوى وجوبها على نفسه ( 3 ) ، ولو تكلف المعيل الفقير
شرح
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به ، بل ربما نسب إلى المشهور ، كذا في الجواهر . لظهور الأدلة في الوجوب على المعيل لا غير . ( 2 ) بل ظاهر قوله في الارشاد : ( وتسقط عن الموسرة والضيف الغني بالاخراج . . ) عدم السقوط بدونه ، واحتمله في المسالك ، وكأن وجهه : إما دعوى أن مفاد الأدلة أن المعيل مكلف بدفع الفطرة الثابتة على المعال عنه ، فالتكليف يكون بالاسقاط وافراغ ذمة العيال . ولكنه خلاف الظاهر . ولا سيما بملاحظة عدم اشتغال الذمة في جملة من أفراد المعال كالصبي والعبد المصرح بهما في النصوص . أو دعوى : أن الجمع بين دليل وجوب الفطرة على المعيل ، ودليل وجوب الفطرة على العيال الجامع للشرائط ، بضميمة ما يستفاد : من أن لكل إنسال فطرة واحدة ، أن يكون الوجوب عليهما من قبيل الوجوب الكفائي ، الذي تحقق في محله : أن الواجب فيه واحد ، والواجب عليه متعدد . إذ لا مانع من اشتغال ذمم متعددة بواجب واحد ، لأن الوجود الذمي اعتباري ، ولا مانع من أن يكون للواحد وجودات متعددة اعتبارية . وارتكاب هذا الحمل أولى من ارتكاب التقييد في دليل الوجوب على العيال . فإذا القول بتوقف السقوط عن العيال على أداء المعيل كالعكس في محله . فلاحظ . ( 3 ) كما عن الحلي القطع به ، وعن المعتبر : أنه قوي . ولعدم المخصص لعموم وجوب الفطرة على كل إنسان . وبذلك يظهر ضعف ما عن الشيخ والفخر : من عدم وجوبها على الزوجة الموسرة إذا كان الزوج معسرا ،