فلا تجب الزكاة عنه ، وإن كان مدعوا قبل ذلك .
( مسألة 1 ) : إذا ولد له ولد ، أو ملك مملوكا ، أو تزوج
شرح
الضيف . ولا ينافيه وضوح عدم صدق العيال عليه ، لأن موضوع الحكم
أن يكون ممن يعوله ولو في وقت ، لا كونه من العيال . وفرق بين العنوانين
فإنه يكفي في صدق الأول البناء على الانفاق عليه ولو مدة يسيرة ، ولا
يكفي ذلك في الثاني . ومن المعلوم : أن مبنى الضيافة الاستمانة والتعيش من
المضيف مدة ما ولو كانت قصيرة ، فلو كان من نية الضيف الأكل من
متاعه لا من طعام صاحب المنزل لا يعد ضيفا . ولعل ذلك موجب
لرجوع القولين الأخيرين إلى قول واحد . كما أن منه يظهر لزوم تقييد
عبارة المتن بالبقاء عنده مدة كأحد عياله يعيش بنفقته ، ولا يكفي نية
البقاء عنده محضا فضلا عن النزول عليه قبل الهلال وبقائه إلى أن يهل
إذ لا يصدق عليه حينئذ الضيف ولا من يعول به ، ولا من ضم إلى
عياله ولا غير ذلك من العناوين المذكورة في النصوص موضوعا للفطرة .
وإغلاق الباب في المرفوع كناية عن أن يعول به ، لا أنه موضوع للحكم إجماعا .
ثم إن الظاهر أنه يعتبر في العيلولة نحو من التابعية والمتبوعية ، بحيث
يعد المعال تابعا للمعيل ومن متعلقيه في شؤون معاشه ، فلا يكفي مجرد إعطاء
المال لشخص ، أو إباحته له بمقدار نفقته في صدق كونه عيالا للمعطي .
ولعله إلى ذلك أشير في صحيح ابن الحجاج : ( عن رجل ينفق على رجل
ليس من عياله إلا أنه يتكلف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟
قال ( ع ) : لا ، إنما تكون فطرته على عياله صدقة دونه . وقال ( ع ) :
العيال : الولد ، والمملوك ، والزوجة ، وأم الولد ) ( * 1 ) .
ومنه يظهر الوجه في عدم وجوب الفطرة عمن يدعى للعشاء أو الافطار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .