تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فلا تجب الزكاة عنه ، وإن كان مدعوا قبل ذلك .
( مسألة 1 ) : إذا ولد له ولد ، أو ملك مملوكا ، أو تزوج
شرح
الضيف . ولا ينافيه وضوح عدم صدق العيال عليه ، لأن موضوع الحكم أن يكون ممن يعوله ولو في وقت ، لا كونه من العيال . وفرق بين العنوانين فإنه يكفي في صدق الأول البناء على الانفاق عليه ولو مدة يسيرة ، ولا يكفي ذلك في الثاني . ومن المعلوم : أن مبنى الضيافة الاستمانة والتعيش من المضيف مدة ما ولو كانت قصيرة ، فلو كان من نية الضيف الأكل من متاعه لا من طعام صاحب المنزل لا يعد ضيفا . ولعل ذلك موجب لرجوع القولين الأخيرين إلى قول واحد . كما أن منه يظهر لزوم تقييد عبارة المتن بالبقاء عنده مدة كأحد عياله يعيش بنفقته ، ولا يكفي نية البقاء عنده محضا فضلا عن النزول عليه قبل الهلال وبقائه إلى أن يهل إذ لا يصدق عليه حينئذ الضيف ولا من يعول به ، ولا من ضم إلى عياله ولا غير ذلك من العناوين المذكورة في النصوص موضوعا للفطرة . وإغلاق الباب في المرفوع كناية عن أن يعول به ، لا أنه موضوع للحكم إجماعا . ثم إن الظاهر أنه يعتبر في العيلولة نحو من التابعية والمتبوعية ، بحيث يعد المعال تابعا للمعيل ومن متعلقيه في شؤون معاشه ، فلا يكفي مجرد إعطاء المال لشخص ، أو إباحته له بمقدار نفقته في صدق كونه عيالا للمعطي . ولعله إلى ذلك أشير في صحيح ابن الحجاج : ( عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا أنه يتكلف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال ( ع ) : لا ، إنما تكون فطرته على عياله صدقة دونه . وقال ( ع ) : العيال : الولد ، والمملوك ، والزوجة ، وأم الولد ) ( * 1 ) . ومنه يظهر الوجه في عدم وجوب الفطرة عمن يدعى للعشاء أو الافطار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .