ولو كان البلوغ أو العقل أو الاسلام مثلا بعد الغروب لم تجب
نعم يستحب إخراجها ( 1 ) إذا كان ذلك بعد الغروب إلى
ما قبل الزوال من يوم العيد .
شرح
ليلة الفطر ، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ، قال ( ع ) : ليس عليهم
فطرة . ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر ) ( * 1 ) . فإن الظاهر منه
وجوبها بمجرد حصول الشرائط آنا ما في الشهر ، مستمرة إلى أن يهل الهلال
ومن ذلك يشكل الوجوب إذا لم يحصل الادراك ، وإن كان اجتماعها مقارنا
للغروب . وكيف كان فظاهر قوله ( ع ) : ( ( ليس الفطرة إلا على من أدرك
الشهر ) . أن وقت وجوبها وقت الادراك عند الغروب ، فإذا تخلفت الشرائط
بعد ذلك لم يسقط الوجوب .
( 1 ) كما عن الأكثر . لما رواه محمد بن مسلم في الفطرة ، من قول
الباقر ( ع ) : ( تصدق عن جميع من تعول من حر أو عبد ، صغير
أو كبير من أدرك منهم الصلاة ) ( * 2 ) ، والمرسل : ( من ولد له قبل
الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال ) ( * 3 ) المحمولين
على الاستحباب ، لما سبق .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الفطرة : حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .