تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( مسألة 3 ) : يعتبر فيها نية القربة ( 1 ) كما في زكاة المال ، فهي من العبادات ، ولذا لا تصح من الكافر .
( مسألة 4 ) : يستحب للفقير إخراجها أيضا ( 2 ) . وإن لم يكن عنده إلا صاع ، يتصدق به على عياله ( 3 ) ، ثم يتصدق به على الأجنبي ( 4 ) بعد أن ينتهي الدور . ويجوز أن يتصدق به على واحد منهم أيضا ، وإن كان الأولى والأحوط الأجنبي ( 5 ) . وإن كان فيهم صغير أو مجنون يتولى الولي له الأخذ له والاعطاء عنه ( 6 ) . وإن كان الأولى والأحوط أن
شرح
( 1 ) إجماعا ظاهرا ، وهو العمدة . ( 2 ) إجماعا ، كما عن غير واحد ، وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليه ويشهد له النصوص المتقدمة ، بعد حملها على الاستحباب جمعا . ( 3 ) كما عن جمع التصريح به . ويشهد له موثق إسحاق بن عمار : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه من الفطرة وحدها ، أيعطيه غريبا ، أو يأكل هو وعياله ؟ قال ( ع ) : يعطي بعض عياله ، ثم يعطي الآخر عن نفسه ، يرددونها فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة ) ( * 1 ) . ( 4 ) كما عن الشهيد في البيان . وعن المدارك : ( أن الظاهر من الترديد الرد إلى المصدق الأول . . ) قلت : ظاهر الرواية الرد إلى بعضهم ، سواء أكان الأول أم غيره ، فلا تخرج الفطرة عنهم . ( 5 ) إذ لا يحتمل اعتبار الرد على بعضهم في تحقق الاحتيال عن إعطاء الفطرة عن جميعهم ، وإن كان ظاهر الرواية جوازه . ( 6 ) قد يشكل ذلك : بأن إعطاء الولي عنه خلاف المصلحة ، والأصل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .