( مسألة 3 ) : يعتبر فيها نية القربة ( 1 ) كما في زكاة
المال ، فهي من العبادات ، ولذا لا تصح من الكافر .
( مسألة 4 ) : يستحب للفقير إخراجها أيضا ( 2 ) .
وإن لم يكن عنده إلا صاع ، يتصدق به على عياله ( 3 ) ، ثم
يتصدق به على الأجنبي ( 4 ) بعد أن ينتهي الدور . ويجوز أن
يتصدق به على واحد منهم أيضا ، وإن كان الأولى والأحوط
الأجنبي ( 5 ) . وإن كان فيهم صغير أو مجنون يتولى الولي له
الأخذ له والاعطاء عنه ( 6 ) . وإن كان الأولى والأحوط أن
شرح
( 1 ) إجماعا ظاهرا ، وهو العمدة .
( 2 ) إجماعا ، كما عن غير واحد ، وفي الجواهر : الاجماع بقسميه
عليه ويشهد له النصوص المتقدمة ، بعد حملها على الاستحباب جمعا .
( 3 ) كما عن جمع التصريح به . ويشهد له موثق إسحاق بن عمار :
( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا
ما يؤدي عن نفسه من الفطرة وحدها ، أيعطيه غريبا ، أو يأكل هو وعياله ؟
قال ( ع ) : يعطي بعض عياله ، ثم يعطي الآخر عن نفسه ، يرددونها
فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة ) ( * 1 ) .
( 4 ) كما عن الشهيد في البيان . وعن المدارك : ( أن الظاهر من الترديد
الرد إلى المصدق الأول . . ) قلت : ظاهر الرواية الرد إلى بعضهم ،
سواء أكان الأول أم غيره ، فلا تخرج الفطرة عنهم .
( 5 ) إذ لا يحتمل اعتبار الرد على بعضهم في تحقق الاحتيال عن إعطاء
الفطرة عن جميعهم ، وإن كان ظاهر الرواية جوازه .
( 6 ) قد يشكل ذلك : بأن إعطاء الولي عنه خلاف المصلحة ، والأصل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .