( مسألة 2 ) : لا يشترط في وجوبها الاسلام ، فتجب
على الكافر ( 1 ) ، لكن لا يصح أداؤها منه ( 2 ) ، وإذا أسلم
بعد الهلال سقط عنه ( 3 ) . وأما المخالف إذا استبصر بعد
الهلال فلا تسقط عنه ( 4 ) .
شرح
يظهر اندفاعه مما سبق . مضافا إلى أنه لو لم تجب عليه لحلت له ، ولا يظن
الالتزام به . ومثله : دعوى : أن حدوث الفقر مانع عنها كوجوده . إذ
فيه : امتناع أن يكون معلول الشئ علة لعدمه ومانعا عنها وجوده .
وعن المبسوط والدروس وغيرهما : التفصيل بين الغني فعلا فتجب
عليه ، والغني بالقوة فلا تجب عليه . لأنها لو وجبت عليه لزم إما تقديمها
على القوت ، أو الاستدانة لها . والأول ممنوع ، والثاني خلاف الأصل . وهو
مع أنه غير مطرد لا يصلح لمعارضة الاطلاق .
( 1 ) لعدم الفرق بينها وبين زكاة المال وغيرها من الواجبات المالية
والبدنية في كون مقتضى الاطلاق وجوبها على الكافر كالمسلم .
( 2 ) لاعتبار التقرب فيها كزكاة المال وهو غير ممكن بالنسبة
إلى الكافر .
( 3 ) لحديث الجب أو غيره على ما عرفت في أوائل كتاب زكاة
المال . فراجع . مضافا إلى صحيح معاوية بن عمار : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال ( ع ) : لا ، قد خرج الشهر .
وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال ( ع ) : لا ) ( * 1 ) .
( 4 ) أما إذا لم يؤدها فظاهر ، لعدم الموجب للسقوط . وإما إذا أداها
فلما عرفت في زكاة المال ، من النصوص المعللة عدم السقوط : بأنه وضعها
في غير أهلها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث : . 2