ولعياله زائدا على ما يقابل الدين ومستثنياته ، فعلا ، أو قوة
بأن يكون له كسب يفي بذلك . فلا تجب على الفقير وهو
من لا يملك ذلك وإن كان الأحوط إخراجها إذا كان مالكا
لقوت السنة ، وإن كان عليه دين ، بمعنى : أن الدين لا يمنع
شرح
على من فضل من مؤنته ومؤنة عياله ليومه وليلته صاع ، وعن الخلاف :
نسبته إلى كثير من أصحابنا . ويشهد للأول : صحيح الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( سئل عن رجل يأخذ من الزكاة ، عليه صدقة الفطرة ؟
قال ( ع ) : لا ) ( * 1 ) ، وخبر النهدي عنه ( ع ) : ( عن رجل يقبل
الزكاة ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ قال ( ع ) : لا ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
نعم قد تعارض بمصحح زرارة : ( قلت : الفقير الذي يتصدق
عليه ، هل عليه ، صدقة الفطرة ؟ قال ( ع ) : نعم ، يعطي مما يتصدق به
عليه ) ( * 3 ) ، وخبر الفضيل : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أعلى من قبل الزكاة
زكاة ؟ فقال ( ع ) : أما من قبل زكاة المال فإن عليه زكاة الفطرة . وليس
عليه لما قبله زكاة . وليس على من يقبل الفطرة فطرة ) ( * 4 ) . ونحوهما غيرهما .
لكن يتعين حملها على الاستحباب ، جمعا عرفيا بينهما وبين ما سبق .
ولو فرض استقرار المعارضة تعين طرحها ، لاعراض الأصحاب عنها . بل
لم يعرف القول بها حتى من ابن الجنيد ، لعدم مطابقتها لدعواه . مضافا
إلى الاشكال في سند بعضها ، ودلالة آخر . فلا حظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 10 .