من وجوب الاخراج ( 1 ) ، ويكفي ملك قوت السنة . بل
الأحوط الاخراج إذا كان مالكا عين أحد النصب الزكوية
أو قيمتها ( 2 ) وإن لم يكفه لقوت سنته . بل الأحوط إخراجها
إذا زاد على مؤنة يومه وليلته صاع ( 3 ) .
( مسألة 1 ) : لا يعتبر في الوجوب كونه مالكا مقدار
الزكاة زائدا على مؤنة السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة
على الأقوى ( 4 ) والأحوط .
شرح
( 1 ) هذا مبني على أن الدين الذي يعجز عن أدائه لا ينافي صدق
الغني ، إذا كان يملك قوت السنة له ولعياله . لكن عرفت في حكم الغارمين
ضعف ذلك .
( 2 ) لما سبق في معنى الفقر والغنى من القول بوجوب الفطرة على
من ملك ذلك . وتقدم وجهه وضعفه . فراجع .
( 3 ) لما سبق عن ابن الجنيد ، الذي لم يعرف له شاهد .
( 4 ) كما في الجواهر ، ناسبا له إلى إطلاق النص والفتوى ، وعن الشهيد
الثاني الجزم به لذلك . وعن الفاضلين والشهيد والمحقق الثاني في حاشية
الشرائع وغيرهم : اعتبار الزيادة المذكورة . قيل : ( لأنه لو وجبت
مع عدمها انقلب فقيرا ، فيلزم منها انتفاء موضوعها . . ) وهو كما ترى
لأن الفقر لأجل وجوبها لا ينافي الغنى المأخوذ شرطا في وجوبها ،
لاختلافهما مرتبة .
ومثله : ما يقال : من أنه لو وجبت حينئذ لجاز أخذها لتحقق شرط
المستحق ، فيلزم أن يكون ممن يأخذها وممن حلت عليه ، مع ما ورد : من
أنه إذا حلت له لم تحل عليه ومن حلت عليه لم تحل له . فإنه أيضا