تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
من وجوب الاخراج ( 1 ) ، ويكفي ملك قوت السنة . بل الأحوط الاخراج إذا كان مالكا عين أحد النصب الزكوية أو قيمتها ( 2 ) وإن لم يكفه لقوت سنته . بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤنة يومه وليلته صاع ( 3 ) . ( مسألة 1 ) : لا يعتبر في الوجوب كونه مالكا مقدار الزكاة زائدا على مؤنة السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة على الأقوى ( 4 ) والأحوط .
شرح
( 1 ) هذا مبني على أن الدين الذي يعجز عن أدائه لا ينافي صدق الغني ، إذا كان يملك قوت السنة له ولعياله . لكن عرفت في حكم الغارمين ضعف ذلك . ( 2 ) لما سبق في معنى الفقر والغنى من القول بوجوب الفطرة على من ملك ذلك . وتقدم وجهه وضعفه . فراجع . ( 3 ) لما سبق عن ابن الجنيد ، الذي لم يعرف له شاهد . ( 4 ) كما في الجواهر ، ناسبا له إلى إطلاق النص والفتوى ، وعن الشهيد الثاني الجزم به لذلك . وعن الفاضلين والشهيد والمحقق الثاني في حاشية الشرائع وغيرهم : اعتبار الزيادة المذكورة . قيل : ( لأنه لو وجبت مع عدمها انقلب فقيرا ، فيلزم منها انتفاء موضوعها . . ) وهو كما ترى لأن الفقر لأجل وجوبها لا ينافي الغنى المأخوذ شرطا في وجوبها ، لاختلافهما مرتبة . ومثله : ما يقال : من أنه لو وجبت حينئذ لجاز أخذها لتحقق شرط المستحق ، فيلزم أن يكون ممن يأخذها وممن حلت عليه ، مع ما ورد : من أنه إذا حلت له لم تحل عليه ومن حلت عليه لم تحل له . فإنه أيضا