فصل في شرائط وجوبها
وهي أمور :
الأول : التكليف ، فلا تجب على الصبي والمجنون ( 1 )
شرح
فصل في شرائط وجوبها
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . وعن غير واحد : الاجماع عليه . واستدل
له : بحديث رفع القلم عنهما ( * 1 ) ، وتكليف الولي لا دليل عليه ، والأصل
ينفيه . واشكاله ظاهر ، فإن الحديث ظاهر في رفع الوجوب ، فلا يصلح
للحكومة على ما دل على اشتغال الذمة بها . وحينئذ يجب على الولي أداؤها
كسائر أموال الناس حسبما يقتضيه دليل الولاية . نعم يشهد له في الصبي
الصحيح عن محمد بن القاسم بن الفضيل : أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا ( ع )
يسأله عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ، فكتب ( ع ) :
( لا زكاة على يتيم ( * 2 ) .
وقد يستدل بما عن المقنعة روايته عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي
عبد الله ( ع ) : تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة ) ( 3 ) . لكنه
يتوقف على ثبوت المفهوم له ولو بلحاظ كونه في مقام التحديد ، أو على
حجية العام في عكس نقيضه وكلاهما غير ظاهر . ولأجل ذلك يشكل نفيها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .