تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الأربعون : حكي عن جماعة عدم صحة دفع الزكاة في المكان المغصوب ، نظرا إلى أنه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام . ولعل نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه ، إذ فيه لا يكون تصرفا في ملك الغير ، بل إلى صورة الاعطاء والأخذ ، حيث أنهما فعلان خارجيان . ولكنه أيضا مشكل من حيث أن الاعطاء الخارجي مقدمة للواجب ، وهو الايصال الذي هو أمر انتزاعي معنوي ( 1 ) فلا يبعد الاجزاء .
الحادية والأربعون : لا إشكال في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين كما مر سابقا . وأما ما لا يعتبر فيه الحول كالغلات فلا يعتبر التمكن من التصرف فيها قبل حال تعلق الوجوب بلا إشكال . وكذا لا اشكال في أنه لا يضر عدم التمكن بعده إذا حدث التمكن بعد ذلك ، وإنما الاشكال والخلاف في اعتباره حال تعلق الوجوب . والأظهر عدم اعتباره ( 2 ) ، فلو غصب زرعه غاصب ، وبقي مغصوبا إلى وقت التعلق ، ثم رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته .
شرح
( 1 ) يريد به الاستيلاء على العين ، الذي هو من مقولة الجدة . لكن في كونه انتزاعيا إشكال ظاهر ، لأنه أمر خارجي ، لكنه عرض لا جوهر . ( 2 ) تقدم في المسألة السابعة عشرة الاشكال منه . كما تقدم : أن مقتضى إطلاق بعض النصوص ومعاقد الاجماع اعتباره ، كما فيما يعتبر فيه الحول . والحمد لله رب العالمين كما هو أهله .