تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الآخذ فقيرا ( 1 ) .
السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرها يكون هو المتولي للنية . وظاهر كلماتهم الاجزاء ( 2 ) ، ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شئ ، وإنما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه ( 3 ) . لكنه لا يخلو عن اشكال بناء على اعتبار قصد القربة إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه ( 4 )
شرح
( 1 ) إذا تعينت زكاة بقبض الحاكم بعنوان الولاية على الفقراء فلا وجه للاشكال في صحة دفعها إلى الفقير بأي عنوان كان ، لما تقدم منه : من جواز دفع المالك لها إلى الفقير رياء إذا كانت معزولة ، فجواز ذلك من الحاكم بطريق أولى . ( 2 ) لقيام الحاكم مقامه في الواجب الجامع للشرائط ، التي منها النية فإذا تحقق الواجب ولو من الولي أجزأ . هذا بناء على كون موضوع الوجوب الايتاء المضاف إلى المالك . إما إذا كان نفس الايتاء ولو من غيره غاية الأمر أنه لا ولاية لغيره على الاخراج ، فالولي الشرعي وإن كان إيتاؤه ليس بعنوان النيابة عن المالك ، لكنه لما كان إيتاء للزكاة كان مفرغا لذمة المالك وماله ، لوصول الحق إلى أهله ، فلا بد أن يجزي ولا حاجة إلى الإعادة . بل لا معنى للإعادة ، إذ هي من قبيل الامتثال بعد الامتثال . نعم لا يكون فعل الولي مقربا للمالك ، وإن كان مجزيا بنحو لا مجال للفعل ثانيا . ( 3 ) إذا بني على الاجزاء بفعل الحاكم لأنه ولي الممتنع فالإثم يكون من قبيل الإثم على التجري . اللهم إلا أن يكون قد أخرها في صورة لا يجوز له التأخير ولو لطلب الحاكم ، فتكون المعصية من جهة مخالفة الفورية . ( 4 ) هذا إذا لم تشرع النيابة فيه . أما مع البناء على المشروعية فيكون
مستمسك العروة — صفحة 382 | السيد محسن الحكيم