الآخذ فقيرا ( 1 ) .
السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرها
يكون هو المتولي للنية . وظاهر كلماتهم الاجزاء ( 2 ) ، ولا يجب
على الممتنع بعد ذلك شئ ، وإنما يكون عليه الإثم من حيث
امتناعه ( 3 ) . لكنه لا يخلو عن اشكال بناء على اعتبار قصد
القربة إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه ( 4 )
شرح
( 1 ) إذا تعينت زكاة بقبض الحاكم بعنوان الولاية على الفقراء فلا وجه
للاشكال في صحة دفعها إلى الفقير بأي عنوان كان ، لما تقدم منه : من
جواز دفع المالك لها إلى الفقير رياء إذا كانت معزولة ، فجواز ذلك من
الحاكم بطريق أولى .
( 2 ) لقيام الحاكم مقامه في الواجب الجامع للشرائط ، التي منها النية
فإذا تحقق الواجب ولو من الولي أجزأ . هذا بناء على كون موضوع
الوجوب الايتاء المضاف إلى المالك . إما إذا كان نفس الايتاء ولو من غيره
غاية الأمر أنه لا ولاية لغيره على الاخراج ، فالولي الشرعي وإن كان إيتاؤه
ليس بعنوان النيابة عن المالك ، لكنه لما كان إيتاء للزكاة كان مفرغا لذمة
المالك وماله ، لوصول الحق إلى أهله ، فلا بد أن يجزي ولا حاجة إلى
الإعادة . بل لا معنى للإعادة ، إذ هي من قبيل الامتثال بعد الامتثال . نعم
لا يكون فعل الولي مقربا للمالك ، وإن كان مجزيا بنحو لا مجال للفعل ثانيا .
( 3 ) إذا بني على الاجزاء بفعل الحاكم لأنه ولي الممتنع فالإثم
يكون من قبيل الإثم على التجري . اللهم إلا أن يكون قد أخرها في
صورة لا يجوز له التأخير ولو لطلب الحاكم ، فتكون المعصية من جهة
مخالفة الفورية .
( 4 ) هذا إذا لم تشرع النيابة فيه . أما مع البناء على المشروعية فيكون