تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
حرمة السؤال ، واشتراط العدالة في الفقير ، وإلا فلا دليل عليه بالخصوص . بل قال المحقق القمي قدس سره : ( لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في زاد المعاد . قال : ولعله سهو منه . وكأنه كان يريد الاحتياط منها وذكره بعنوان الفتوى . . ) .
الثالثة والثلاثون : الظاهر بناء على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضا ، لكن ذكر المحقق القمي رحمه الله أنه مختص بالاعطاء ، بمعنى : أنه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل . وأما الآخذ فليس مكلفا بعدم الأخذ ( 1 ) .
الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء : أنها شرط في الاجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز . ولولا الاجماع أمكن الخدشة فيه . ومحل الاشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلا : حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير فإن الظاهر إجزاؤه وإن قلنا باعتبار القربة
شرح
ترحمه ، فإن رحمته فأعطه كسرة ) ( * 1 ) . لكن يحتمل أن يكون المراد سؤال المخالفين . فلاحظه في باب اشتراط الايمان في المستحق من الوسائل ( * 2 ) ويحتمل حمله على من اتخذ السؤال حرفة ، فإنه نوع من الحرف . ولعله مراد المجلسي ( ره ) أيضا . ( 1 ) الفرق بينه وبين سائر الشرائط غير ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة .