الأمور وضاقت التركة وجب التوزيع بالنسبة ، كما في غرماء
المفلس ( 1 ) . وإذا كان عليه حج واجب أيضا كان في عرضها .
الثانية والثلاثون : الظاهر أنه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل
بكفه ( 2 ) ، وكذا في الفطرة . ومن منع من ذلك كالمجلسي
رحمه الله في زاد المعاد في باب زكاة الفطرة لعل نظره إلى
شرح
( 1 ) لتعلق حق الديان بالتركة تعلقها بمال المفلس وقد تضمنت النصوص
وجوب التوزيع في البابين . فراجع كتاب الحجر من الوسائل ، لأن الحقوق
الأخر في الذمة لا في العين ، ووجوب الأداء لا يصلح لمزاحمة الحقوق الثابتة
ولذا لا يصلح لتشريع جواز الوفاء بمال الغير . كما أن الظاهر من بعض
النصوص الصحيحة تقديم الحج على الدين عند المزاحمة بينهما . فراجع صحيح
معاوية ( * 1 ) ، وإن كان المشهور ما في المتن .
ولو مات عن عين تعلق بها الخمس والزكاة ، وكان عليه دين غيرهما
وجب صرفها في الخمس والزكاة دون غيرهما من الديون ، لتقدم حقهما
رتبة على حق الدين المتعلق بالتركة بعد الموت ، لأن موضوعه التركة على
ما هي عليه ، فإذا كانت موضوعا لحق حال الحياة كان على حاله ، فإذا
كان إعماله مزيلا لموضوع الحق الحادث بالموت لم يكن ذلك الحق مزاحما
له ، كما هو ظاهر .
( 2 ) كما يقتضيه صريح صحيح محمد بن مسلم الوارد في تفسير الفقير
والمسكين قال ( ع ) : ( والمسكين الذي هو أجهد منه الذي
يسأل . . ) ( * 2 ) . وقريب منه غيره . نعم في خبر ابن أبي يعفور :
فنعطي السؤال منها شيئا ؟ قال ( ع ) : لا والله إلا التراب . إلا أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب كتاب الوصايا .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .