تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
تعلق الزكاة بالعين ( 1 ) ، فيكون مقدار منها في حصته .
الثلاثون : قد مر : أن الكافر ( 2 ) مكلف بالزكاة ولا تصح منه ، وإن كان لو أسلم سقطت عنه . وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الاعطاء له ، أو أخذها من ماله قهرا عليه ويكون هو المتولي للنية . وإن لم يؤخذ منه حتى مات كافرا جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلما وجب عليه . كما أنه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليا ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة . وقد مر سابقا .
الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال الذي تعلق به
شرح
( 1 ) إذا كان التعلق بنحو الإشاعة فإنما يتوجه الاشكال لو لم يكن للمالك ولاية القسمة مع شريكه ، ومع الشك في ذلك لم تصح . أما لو كانت من قبيل الحق في العين فموضوعها مال المالك ، وحينئذ يمكن إثبات ولايته على قسمة ماله بقاعدة السلطنة ، لعدم منافاة القسمة للحق ، إذ هو على حاله في موضوعه ، غاية الأمر : أنه كان موضوعا مشاعا فصار معينا ، كما في سائر موارد الحقوق المتعلقة بالجزء المشاع ، حيث لا ينافيها افراز موضوعها وتعيينه بعد الإشاعة . وكذا الحال لو كان التعلق من تعلق الكلي في المعين ، فإن الخصوصيات الخارجية لما كانت ملكا للمالك كانت تحت سلطنته ، فله القسمة مع شريكه . ( 2 ) مر ذلك في المسألة السادسة عشرة والسابعة عشرة في أوائل كتاب الزكاة ، وفي المسألة الحادية عشرة في فصل زكاة الأنعام . ومر الكلام في ذلك . فراجع .