تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ، ولم يكن عنده غيره ، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ( 1 ) . بخلاف ما إذا كانا في ذمته ، ولم يكن عنده ما يفي بهما ، فإنه مخير بين التوزيع وتقديم أحدهما ( 2 ) . وإذا كان عليه خمس أو زكاة ، ومع ذلك عليه من دين الناس والكفارة والنذر والمظالم ، وضاق ماله عن أداء الجميع ، فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقية ( 3 ) ، وإن لم تكن موجودة فهو مخير بين تقديم أيها شاء ( 4 ) ، ولا يجب التوزيع ، وإن كان أولى . نعم إذا مات وكان عليه هذه
شرح
( 1 ) كأنه : لأنه عمل بالحقين معا ، ولا وجه لرفضهما ، ولا لترجيح أحدهما على الآخر ولذلك بعينه تكون القسمة على النسبة . وفيه : أن كل جزء من المال موضوع لكل من الحقين ، فحيث لا يمكن إعمالهما معا يكون إعمال أحدهما بعينه ترجيحا بلا مرجح ، ولازمه التخيير في إعمال كل منهما . فلا موجب للتوزيع ، فضلا عن أن يكون على النسبة . مثلا : إذا كان الخمس عشرة دراهم والزكاة كذلك والمال عشرة ، فاعطاء خمسة لأحدهما وخمسة للآخر إهمال لكل من الحقين في مقدار خمسة ، وليس هو أولى من إهمال أحدهما في عشرة وإعمال الآخر في عشرة . كما أنه ليس أولى من بقية صور التوزيع . اللهم إلا أن يستفاد أيضا مما ورد من النصوص في نظائره . ( 2 ) إذ لا حق في البين ليجئ ما تقدم ، بل ليس إلا التكليف بالأداء فيتعين الرجوع فيه إلى قواعد التزاحم . ( 3 ) عملا بالحقين غير المزاحمين . ( 4 ) لما سبق .