تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
له الأخذ منه لنفسه إن كان فقيرا ، مع علمه بأن غرضه الايصال إلى الفقراء ( 1 ) . وأما إذا احتمل كون غرضه الدفع . إلى غيره فلا يجوز .
الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة أو تدريجا ، وبقيت عنده سنة ، وجب عليه إخراج زكاتها ( 2 ) . وهكذا في سائر الأنعام والنقدين .
التاسعة والعشرون : لو كان مال زكوي مشتركا بين اثنين مثلا ، وكان نصيب كل منهما بقدر النصاب ، فأعطى أحدهما زكاة حصته من مال آخر ، أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثم اقتسماه ، فإن احتمل المزكي أن شريكه يؤدي زكاته فلا إشكال ، وإن علم أنه لا يؤدي ففيه إشكال ، من حيث
شرح
( 1 ) المدار على الوكالة المطلقة الشاملة للدفع إلى نفسه ، فإذا فهمت من أي قرينة كانت جاز الأخذ ، وإلا فلا . وأما عموم الغرض فلا يجدي ، لجواز تخلف الداعي ، لاعتقاد المالك عدم حصوله بالإضافة إلى الوكيل . وعلى ما ذكرنا ينزل صحيح ابن يسار : ( في الرجل يعطى الزكاة يقسمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟ قال : نعم ) ( * 1 ) ونحوه مصحح ابن عثمان ، لكن فيه : ( يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره ) ( * 2 ) . وكذا في مصحح ابن الحجاج ، وزاد فيه : ( ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه ) . ( * 5 ) ( 2 ) لعموم الأدلة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .