تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
للمالك إقباضه إياه مع علمه بالحال ، وتبرأ ذمته ، وإن تلفت في يد الوكيل قبل الوصول إلى الفقير . ولا مانع من أن يجعل الفقير للوكيل جعلا على ذلك ( 1 ) .
السادسة والعشرون : لا تجري الفضولية في دفع للزكاة ( 2 ) فلو أعطى فضولي زكاة شخص من ماله من غير إذنه ، فأجاز بعد ذلك لم يصح . نعم لو كان المال باقيا في يد الفقير ، أو تالفا مع ضمانه بأن يكون عالما بالحال يجوز له الاحتساب إذا كان باقيا على فقره .
السابعة والعشرون : إذا وكل المالك شخصا في إخراج زكاته من ماله ، أو أعطاه له وقال : ادفعه إلى الفقراء ، يجوز
شرح
العرف والعقلاء . ( 1 ) لعموم صحة الجعالة . ( 2 ) للأصل . وعدم الدليل على الصحة بل بناؤهم على عدم جريانها في الايقاعات كلية ، لعدم مساعدة الأدلة عليه ، ولا مرتكزات العقلاء . وفيه : أن الأصل لا مجال له ، بناء على كون صحة الفضولي مقتضى عموم الصحة . وقاعدة عدم صحة الفضولي في الايقاع غير ثابتة إلا في بعض المواضع كما أشرنا إلى ذلك في أول مبحث الفضولي من تعليقتنا على مكاسب شيخنا الأعظم ( ره ) . مع أن المقام من العقد لا الايقاع ، لأنه تمليك للفقير ، ولذا احتاج إلى قبوله . نعم لو كانت الفضولية في الصرف تم الاشكال . ومن هنا احتمل في الجواهر جريان الفضولي هنا . نعم مع التفات الدافع إلى حرمة التصرف في المال يمتنع التقرب منه بالاعطاء الخارجي ، فلا يصح لذلك ، فلو غفل لم يكن مانع عن الصحة .