للمالك إقباضه إياه مع علمه بالحال ، وتبرأ ذمته ، وإن تلفت
في يد الوكيل قبل الوصول إلى الفقير . ولا مانع من أن يجعل
الفقير للوكيل جعلا على ذلك ( 1 ) .
السادسة والعشرون : لا تجري الفضولية في دفع للزكاة ( 2 )
فلو أعطى فضولي زكاة شخص من ماله من غير إذنه ، فأجاز
بعد ذلك لم يصح . نعم لو كان المال باقيا في يد الفقير ، أو
تالفا مع ضمانه بأن يكون عالما بالحال يجوز له الاحتساب
إذا كان باقيا على فقره .
السابعة والعشرون : إذا وكل المالك شخصا في إخراج
زكاته من ماله ، أو أعطاه له وقال : ادفعه إلى الفقراء ، يجوز
شرح
العرف والعقلاء .
( 1 ) لعموم صحة الجعالة .
( 2 ) للأصل . وعدم الدليل على الصحة بل بناؤهم على عدم جريانها
في الايقاعات كلية ، لعدم مساعدة الأدلة عليه ، ولا مرتكزات العقلاء .
وفيه : أن الأصل لا مجال له ، بناء على كون صحة الفضولي مقتضى عموم
الصحة . وقاعدة عدم صحة الفضولي في الايقاع غير ثابتة إلا في بعض المواضع
كما أشرنا إلى ذلك في أول مبحث الفضولي من تعليقتنا على مكاسب شيخنا
الأعظم ( ره ) . مع أن المقام من العقد لا الايقاع ، لأنه تمليك للفقير ، ولذا
احتاج إلى قبوله . نعم لو كانت الفضولية في الصرف تم الاشكال . ومن
هنا احتمل في الجواهر جريان الفضولي هنا . نعم مع التفات الدافع إلى
حرمة التصرف في المال يمتنع التقرب منه بالاعطاء الخارجي ، فلا يصح
لذلك ، فلو غفل لم يكن مانع عن الصحة .