عنده ، أو كان حاضرا وكان بحكم الغائب عرفا ( 1 ) .
العشرون : يجوز أن يشتري من زكاته من سهم سبيل
الله كتابا أو قرآنا أو دعاء ويوقفه ، ويجعل التولية بيده أو
يد أولاده . ولو أوقفه على أولاده وغيرهم ممن يجب نفقته
عليه فلا بأس به أيضا ( 2 ) . نعم لو اشترى خانا أو بستانا
ووقفه على من تجب نفقته عليه لصرف نمائه في نفقتهم ، فيه
إشكال ( 3 ) .
الحادية والعشرون : إذا كان ممتنعا من أداء الزكاة ،
لا يجوز للفقير المقاصة من ماله ( 4 ) إلا بإذن الحاكم الشرعي
في كل مورد .
الثانية والعشرون : لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم
الفقراء للزيارة أو الحج ( 5 ) أو نحوهما من القرب ، ويجوز
من سهم سبيل الله .
شرح
( 1 ) والنذر وما بعده يجعله بحكم الغائب عرفا ، لأنه مانع من التصرف
في النصاب .
( 2 ) لأنه ليس ذلك صرفا للزكاة في نفقة واجب النفقة ، فيقتضيه
إطلاق ما دل على الصرف في سبيل الله تعالى ، كما فيما قبله .
( 3 ) قد تقدم : أنه لا يجوز إعطاء واجب النفقة من الزكاة ، ولو
من سهم سبيل الله تعالى ، ومقتضاه في المقام المنع . ولا يجدي كون المقام
من إعطاء منافع الوقف الذي هو الزكاة لا نفس الزكاة لأنه إذا حرمت
الزكاة حرمت منافعها ونماؤها .
( 4 ) لأنه لا ولاية له عليها ، وملكه لها إنما يكون بالقبض .
( 5 ) مقتضى ما تقدم ، من عدم اختصاص سهم الفقراء بالتمليك بل