تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه ، لا يجب فيه الزكاة إلا بعد العثور ، ومضي الحول من حينه ( 1 ) . وأما إذا كان في في صندوقه مثلا لكنه غافل عنه بالمرة ، فلا يتمكن من التصرف فيه من جهة غفلته ، وإلا فلو التفت إليه أمكنه التصرف فيه فيجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ( 2 ) . ويجب التكرار إذا حال عليه أحوال ، فليس هذا من عدم التمكن ، الذي هو قادح في وجوب الزكاة .
التاسعة عشرة : إذا نذر أن لا يتصرف في ماله الحاضر شهرا أو شهرين ، أو أكرهه مكره على عدم التصرف ، أو كان مشروطا عليه في ضمن عقد لازم ، ففي منعه من وجوب الزكاة ، وكونه من عدم التمكن من التصرف الذي هو موضوع الحكم إشكال ( 3 ) ، لأن القدر المتيقن ما إذا لم يكن المال حاضرا
شرح
( 1 ) كما تقدم في خامس شرائط الوجوب . ( 2 ) فإن عدم التمكن فيه ناشئ من القصور في غير ناحية المال ، ومثله غير قادح في التمكن من التصرف ، بمعنى : عدم القصور من ناحية المال ، لكونه في يد الغاصب أو في مكان لا يعرف أو نحو ذلك . ولذا لا يظن الالتزام بأن الاغماء في أثناء الحول يقطع الحول ، بل من الضروري : أن النوم في أثنائه لا يقطعه ، فذلك شاهد : بأن المراد من القدرة المأخوذة شرطا هي القدرة من ناحية المال . وإن شئت قلت : ليس لدليل اعتبار التمكن إطلاق يشمل مثل ذلك ، فيبقى داخلا في عموم الوجوب . ( 3 ) قد تقدم : أن عدم القدرة الشرعية كعدم القدرة العقلية مانع عن الوجوب . ولا فرق بين تمام الحول وبعضه فيما هو ظاهر الأدلة .