موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه ، لا يجب فيه الزكاة إلا
بعد العثور ، ومضي الحول من حينه ( 1 ) . وأما إذا كان في
في صندوقه مثلا لكنه غافل عنه بالمرة ، فلا يتمكن من التصرف
فيه من جهة غفلته ، وإلا فلو التفت إليه أمكنه التصرف فيه
فيجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ( 2 ) . ويجب التكرار
إذا حال عليه أحوال ، فليس هذا من عدم التمكن ، الذي
هو قادح في وجوب الزكاة .
التاسعة عشرة : إذا نذر أن لا يتصرف في ماله الحاضر
شهرا أو شهرين ، أو أكرهه مكره على عدم التصرف ، أو
كان مشروطا عليه في ضمن عقد لازم ، ففي منعه من وجوب
الزكاة ، وكونه من عدم التمكن من التصرف الذي هو موضوع
الحكم إشكال ( 3 ) ، لأن القدر المتيقن ما إذا لم يكن المال حاضرا
شرح
( 1 ) كما تقدم في خامس شرائط الوجوب .
( 2 ) فإن عدم التمكن فيه ناشئ من القصور في غير ناحية المال ،
ومثله غير قادح في التمكن من التصرف ، بمعنى : عدم القصور من ناحية
المال ، لكونه في يد الغاصب أو في مكان لا يعرف أو نحو ذلك . ولذا
لا يظن الالتزام بأن الاغماء في أثناء الحول يقطع الحول ، بل من الضروري :
أن النوم في أثنائه لا يقطعه ، فذلك شاهد : بأن المراد من القدرة المأخوذة
شرطا هي القدرة من ناحية المال . وإن شئت قلت : ليس لدليل اعتبار
التمكن إطلاق يشمل مثل ذلك ، فيبقى داخلا في عموم الوجوب .
( 3 ) قد تقدم : أن عدم القدرة الشرعية كعدم القدرة العقلية مانع
عن الوجوب . ولا فرق بين تمام الحول وبعضه فيما هو ظاهر الأدلة .